تحرك أوروبي لدعم التعافي في غزة
أعلنت المفوضية الأوروبية رسمياً عن إطلاق مبادرة فريق غزة، وهي صندوق مساعدات وإعادة إعمار بقيمة مليار دولار أمريكي، يهدف إلى دعم جهود التعافي في القطاع بعد سنوات من الدمار الناتج عن الحرب.
وتم الإعلان عن المبادرة خلال اجتماع للمانحين في بروكسل، حيث تهدف الحزمة التمويلية إلى دعم مشاريع حيوية تشمل استعادة مرافق المياه والصرف الصحي، إزالة الركام، وإعادة تأهيل البنية التحتية الصحية والأنظمة الطاقية والزراعية والغذائية.
تحالف دولي واسع
تشارك في هذه المبادرة مجموعة من الدول الفاعلة، من بينها: إسبانيا، فرنسا، الدنمارك، المملكة المتحدة، ألمانيا، النرويج، فنلندا، إيطاليا، هولندا، اليابان، سويسرا، السويد، وبلجيكا، بالإضافة إلى البنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي والمفوضية الأوروبية، مع توقعات بانضمام أستراليا وكندا قريباً.
وأوضحت دوبرافكا شويكا، مفوضة الاتحاد الأوروبي للبحر الأبيض المتوسط، أن هذا التمويل يمثل حزمة أولية تهدف إلى بناء الأمل والمرونة ومستقبل أفضل للشعب الفلسطيني، مشددة على ضرورة تهيئة الظروف على الأرض لضمان وصول هذه المساعدات إلى مستحقيها.
فجوة تمويلية كبيرة
رغم أهمية هذه الخطوة، إلا أن حجم الصندوق يظل بعيداً جداً عن التقديرات الدولية التي تشير إلى الحاجة لعشرات المليارات لإعادة إعمار القطاع. وفي هذا السياق، أشارت تقارير سابقة للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى أن غزة تحتاج إلى أكثر من 71 مليار دولار على مدى العقد المقبل للتعافي الكامل.
كما بيّن تقرير التقييم السريع للأضرار والاحتياجات في غزة (RDNA) أن القطاع يحتاج إلى نحو 26.3 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى فقط لاستعادة الخدمات الأساسية وإصلاح البنية التحتية الحرجة.
الوضع الإنساني لا يُحتمل
من جانبها، وصفت حاجة لحبيب، مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة والتأهب وإدارة الأزمات، الوضع في غزة بأنه لا يُحتمل، مؤكدة أن استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الصحية يفاقمان معاناة السكان، مطالبة بضرورة ضمان الوصول الإنساني العاجل وتكثيف الجهود السياسية لإنهاء الأزمة.


