كشفت صور الأقمار الصناعية الملتقطة من الفضاء حجم الخسائر التي خلفها الحريق الواسع الذي اندلع يوم الجمعة 10 يوليو/تموز في واحة أوفوس بإقليم الرشيدية جنوب شرقي المغرب، حيث أظهرت التحليلات البصرية امتداد رقعة داكنة واسعة داخل الحزام النباتي للواحة.
تفاصيل الأضرار الميدانية
تشير التقديرات إلى أن الحريق أتى على أكثر من 1000 نخلة، منها نحو 600 نخلة احترقت بالكامل، وذلك في أعقاب جهود مكثفة شارك فيها أكثر من 180 عنصراً من مختلف المصالح والسكان لإخماد النيران التي استمرت حتى وقت متأخر دون تسجيل خسائر بشرية.
وبالمقارنة بين صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 9 يوليو/تموز (قبل الحريق) و12 يوليو/تموز (بعد الحريق)، يظهر بوضوح شريط طولي متعرج يمتد عبر الجزء الأوسط من الواحة، حيث تحول لون الغطاء النباتي من الأخضر إلى درجات بنية داكنة، مع بقاء جيوب نباتية محدودة لم تتأثر بنفس الدرجة.
مساحة الرقعة المتضررة
بلغت المساحة التقديرية للنطاق الذي طالته آثار الحريق نحو 712 ألف متر مربع. ويؤكد الخبراء أن هذا الرقم يمثل النطاق المكاني لآثار الحريق المرصودة فضائياً، ولا يعني بالضرورة احتراق كامل الأراضي والأشجار داخل هذا النطاق، بانتظار نتائج الحصر الميداني الدقيق التي تجريها السلطات المختصة.
سياق مناخي
جاء هذا الحريق بالتزامن مع موجة حر شديدة اجتاحت مناطق مغربية، حيث حذرت الوكالة الوطنية للمياه والغابات من بلوغ خطر اندلاع الحرائق مستويات قياسية في 12 إقليماً، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى 46 درجة مئوية. يذكر أن المغرب سجل خلال عام 2025 نحو 418 حريقاً غابوياً أتت على مساحة إجمالية بلغت 17.28 مليون متر مربع، في حصيلة تشير إلى انخفاض بنسبة 65% مقارنة بمتوسط السنوات العشر الماضية.


