نمط الحصانة السياسية: لماذا يرفض مودي إقالة وزرائه رغم الأزمات؟

نمط الحصانة السياسية: لماذا يرفض مودي إقالة وزرا

يواجه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تحدياً شعبياً هو الأكبر منذ توليه ولايته الثالثة، حيث يعتصم الآلاف من أنصار حركة الصراصير الشبابية في نيودلهي منذ أكثر من شهر، مطالبين باستقالة وزير التعليم دارميندرا برادان على خلفية سلسلة من فضائح تسريب أوراق الامتحانات.

وقد تصاعدت حدة التوتر مؤخراً مع استخدام الشرطة للهراوات والغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين، مما أسفر عن إصابة أكثر من 100 شخص، في حين انضمت أحزاب المعارضة الرئيسية إلى المظاهرات اليومية للضغط من أجل إقالة الوزير.

ورغم أن المعايير الديمقراطية في العديد من الدول تفرض استقالة الوزراء المسؤولين عن أزمات مماثلة، إلا أن برادان لا يزال في منصبه، وهو أمر يراه المراقبون امتداداً لسياسة مودي الثابتة على مدار 12 عاماً من الحكم، حيث دأب على رفض إقالة وزرائه رغم تورطهم في قضايا جدلية.

سوابق في حماية الوزراء

لا يعد رفض إقالة برادان حالة استثنائية، بل هو نهج تكرر في محطات مفصلية:

قضية ماهيش شارما (2015)

في عام 2015، أثارت جريمة قتل مواطن مسلم بدوافع طائفية في دادري غضباً وطنياً، لكن وزير الثقافة آنذاك ماهيش شارما وصف الواقعة بأنها حادث عرضي. ورغم المطالبات الشعبية باستقالته، بقي في منصبه، بل أثار صدمة أكبر بزيارته لعائلة أحد المتهمين بالقتل. لم يُستبعد شارما من الوزارة إلا بعد فوز مودي بولايته الثانية في 2019.

أزمة جامعة حيدر أباد (2016)

بعد انتحار الطالب روهيث فيمولا عام 2016، وجهت أصابع الاتهام للوزيرين سمريتي إيراني وباندارو داتاتريا بالتأثير على إدارة الجامعة ضد الطلاب المنتمين للفئات المهمشة (الداليت). ورغم الاحتجاجات العارمة، ظل الوزيران في منصبيهما، بل تمت ترقية إيراني لاحقاً.

Smriti
القيادية في حزب بهاراتيا جاناتا سمريتي إيراني في مبنى البرلمان بنيودلهي، 10 أغسطس 2017

قضية لاخيمبور خيرى (2021)

في عام 2021، تورط نجل وزير الدولة للشؤون الداخلية أجاي ميشرا تيني في حادث دهس أودى بحياة مزارعين محتجين. وعلى الرغم من الضغوط الكبيرة، احتفظ الوزير بمنصبه لمدة ثلاث سنوات أخرى حتى خسارته في انتخابات 2024.

ويشير المحللون إلى أن حالة الاستقالة الوحيدة لوزير في حكومة مودي استجابةً للضغط الشعبي كانت لوزير الصحة هارش فاردان في عام 2021، وذلك عقب الانتقادات الحادة لإدارة الحكومة للموجة الثانية من جائحة كورونا.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص