تتجه الأنظار نحو غيانا في أعقاب واحدة من أسوأ الكوارث البحرية التي شهدتها البلاد منذ عقود، حيث ارتفعت حصيلة ضحايا غرق العبّارة MV Barima لتصل إلى نحو 100 قتيل، وسط حالة من الغضب الشعبي وتساؤلات ملحة حول إجراءات السلامة في قطاع النقل البحري.
تفاصيل الكارثة
كانت العبّارة، التي يبلغ عمرها 87 عاماً، في طريقها من جورج تاون إلى ميناء كايتوما يوم السبت الماضي، قبل أن تبدأ في امتصاص المياه وتغرق قبالة ساحل إيسيكيبو. وأشارت البيانات الرسمية إلى أن العبّارة كانت تحمل على متنها 179 شخصاً، رغم أن سجلات الرحلة الرسمية لم تتضمن سوى 133 اسماً، مما يشير إلى تكدس كبير في أعداد الركاب.
شهادات الناجين واتهامات بالإهمال
تتزايد حدة الانتقادات الموجهة للسلطات بسبب البطء في عمليات الإنقاذ، حيث أفاد ناجون بأنهم قضوا ساعات عالقين في المياه. كما اتهم الركاب إدارة العبّارة بالتحميل الزائد للبضائع الثقيلة، بما في ذلك محركات ومركبات وحاويات وقود، إلى جانب الركاب، مما أدى إلى حالة من التكدس غير المسبوقة.
وكشف ناجون أن العبّارة عانت من مشاكل في المحرك بعد وقت قصير من انطلاقها، إلا أن الطاقم حاول إجراء إصلاحات ميدانية بدلاً من العودة إلى الميناء، متجاهلين تحذيرات بخصوص تسرب المياه إلى بدن السفينة.
مأساة إنسانية وتحقيق رسمي
في مدينة تشاريتي الشمالية، تعيش العائلات حالة من الترقب والحزن بانتظار العثور على ذويهم المفقودين. ووصفت سامانثا رامين، التي فقدت اثنين من أطفالها، هول الصدمة قائلة: أعلم أن طفلي لا يزال في قاع القارب، أريد فقط أن أراهما.
من جانبه، تعهد رئيس الوزراء مارك فيليبس بعدم التستر على أي طرف، مؤكداً أن الحكومة ستلاحق المسؤولين عن أي تقصير أو إهمال جنائي. وفي هذا السياق، أعلنت الشرطة عن توقيف قبطان العبّارة وأحد أفراد الطاقم، حيث أفادت تقارير أولية بأن نتائج فحوصاتهم جاءت إيجابية لتعاطي مخدر الماريجوانا.
رد الحكومة على حالة السفينة
حول تساؤلات الرأي العام عن سبب استمرار تشغيل سفينة بهذا العمر، أوضح المسؤولون أن الحكومة اشترت عبّارة جديدة من الهند بقيمة 12.7 مليون دولار، لكن تسليمها تأخر بانتظار اكتمال رصيف خاص في ميناء كايتوما، مؤكدين أن السفينة الغارقة خضعت لصيانة دورية في عام 2024 وكان من المقرر إجراء صيانة إضافية لها في أكتوبر المقبل.


