بقياسات دقيقة.. العلماء يحددون الحجم الهائل لأضخم مجرة في الكون

بقياسات دقيقة.. العلماء يحددون الحجم الهائل لأضخم

نجح فريق من علماء الفيزياء الفلكية في تحديد الحجم الحقيقي للمجرة العملاقة (IC 1101)، والتي تُصنف كواحدة من أضخم المجرات المكتشفة في الكون، وذلك بعد استخدام تقنيات رصد متطورة مكنت الباحثين من تجاوز التحديات البصرية التي كانت تعيق قياس أطرافها.

أرقام قياسية في الفضاء السحيق

كشفت الدراسات الحديثة أن قطر المجرة (IC 1101) يمتد لنحو 520 كيلو فرسخ فلكي، أي ما يعادل قرابة 1.7 مليون سنة ضوئية. ولتقريب الصورة، تعد هذه المجرة أكبر من مجرتنا درب التبانة بنحو 17 مرة، حيث يبلغ قطر الأخيرة حوالي 30 كيلو فرسخ فلكي فقط.

تحديات الرصد والحلول التقنية

تندرج (IC 1101) تحت فئة ألمع مجرات العناقيد (BCG)، وهي مجرات تنمو عبر عملية تشكّل هرمية مستمرة من خلال ابتلاع المجرات الأصغر حجماً. وتكمن صعوبة تحديد حدودها في تداخل أطرافها مع الهالات النجمية والغاز المنتشر داخل العنقود، مما يصعّب التمييز بين نهاية المجرة والوسط المحيط بها.

وللتغلب على هذه المعضلة، استخدم العلماء صورا عميقة التقطها تلسكوب إسحاق نيوتن، حيث قاموا بإزالة وهج أكثر من 250 نجمة كانت تحجب الرؤية، مما أتاح تحديد الحدود الخارجية للمجرة بدقة غير مسبوقة.

كتلة هائلة ونمو مستمر

تشير البيانات العلمية إلى أن الكتلة النجمية للمجرة تبلغ نحو 3.4 تريليون كتلة شمسية، وهو رقم يتجاوز الكتلة الإجمالية لمجرة درب التبانة بما في ذلك مادتها المظلمة.

كما رصد الباحثون ثمانية هياكل خافتة خلف أطراف المجرة، اثنان منها يتطابقان مع اضطرابات في الأشعة السينية، مما يؤكد أن (IC 1101) لا تزال نشطة وتواصل نموها عبر التهام المجرات المجاورة لها حتى يومنا هذا.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص