أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر تحذيرات عاجلة بشأن تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، مؤكداً أن الاحتياجات الميدانية تتصاعد بشكل متسارع بينما لا تزال التمويلات الدولية بعيدة جداً عن تغطية حجم الكارثة.
وفي هذا السياق، صرح ديرك سيغار، المبعوث الخاص للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر للسودان، عقب عودته من زيارة ميدانية، بأن السودان يمثل واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، ورغم ذلك، فهي واحدة من أكثرها تجاهلاً على المستوى الدولي.
During a visit to Sudan, @DerkSegaar, IFRC Special Envoy for Sudan, met with volunteers, communities and partners to witness firsthand the immense humanitarian needs caused by the ongoing conflict.
From displacement sites in River Nile State and Omdurman to emergency… pic.twitter.com/NuNCg3U8UH
— IFRC (@ifrc) July 31, 2026
واقع ميداني مأساوي
تشير التقديرات إلى أن 35 مليون شخص في السودان باتوا بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية، في وقت أدى فيه النزاع المستمر منذ أبريل 2023 إلى نزوح أكثر من 9 ملايين شخص داخلياً، بينما اضطر 4.5 مليون آخرون للفرار خارج حدود البلاد. وأوضح سيغار أن الحرب دمرت البنية التحتية في معظم أنحاء السودان، بما في ذلك العاصمة الخرطوم، حيث يفتقر الملايين إلى الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه النظيفة والرعاية الصحية، مع تزايد مخاطر تفشي الأوبئة كالكوليرا وسوء التغذية والفيضانات.
التطورات العسكرية
على الصعيد الميداني، أعلن الفريق أول ركن ياسر العطا، مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية، عن تقدم الجيش في مختلف الجبهات، مؤكداً عزم القوات المسلحة على حسم المعركة وإنهاء وجود قوات الدعم السريع قبل نهاية العام الجاري.
أبرز ماجاء في خطاب عضو مجلس السيادة رئيس هيئة الأركان الفريق أول ركن ياسر عبدالرحمن العطا لقوات مجلس الصحوة برئاسة الشيخ موسى هلال ..
Key Highlights from the Address by the Chief of Staff of the Sudanese Armed Forces to the Sahwa Council Forces Supporting the Army
Sudan –… pic.twitter.com/vt9blNUTjm— القوات المسلحة السودانية (@SudaneseAF) August 4, 2026
تأتي هذه التصريحات في أعقاب عمليات عسكرية نفذها الجيش وحلفاؤه مؤخراً، نجحوا خلالها في السيطرة على مواقع استراتيجية تربط بين أم درمان والأبيض في شمال كردفان، وهي المنطقة التي تشهد صراعاً مستمراً منذ أكتوبر 2025.
تحركات دبلوماسية
وبالتوازي مع التطورات الميدانية، كثفت الأمم المتحدة جهودها لمحاولة إنقاذ المسار السياسي المتعثر. وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق أن ممثلين عن خماسية دولية تضم الاتحاد الأفريقي، والإيغاد، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، عقدوا مشاورات مع أطراف سياسية سودانية لبحث مقترحات تهدف إلى بناء الثقة واستئناف العملية السياسية.
كما يواصل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، بيكا هافيستو، إجراء اتصالات مع قيادة قوات الدعم السريع لبحث سبل خفض التصعيد العسكري.


