أعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية عن تعليق رحلاتها مؤقتاً إلى ثلاثة مطارات رئيسية في إقليم تيغراي شمالي البلاد، وذلك في ظل تصاعد حدة التوترات والاضطرابات الأمنية في المنطقة.
وأوضحت الشركة في بيان عبر منصة تلغرام أن قرار تعليق الرحلات المتوجهة إلى مدن ميكيلي، وأكسوم، وشاير قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الأربعاء، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يأتي استجابةً للأوضاع الراهنة في الإقليم، مع تقديم اعتذارها للمسافرين عن أي إزعاج قد يسببه هذا التوقف الاضطراري، مؤكدة أنها ستعلن عن استئناف العمليات فور تحسن الأوضاع.
وقد تزامن هذا الإعلان مع تقارير ميدانية أفادت بسيطرة قوات من إقليم تيغراي على مطار ألوما أبا نيغا في العاصمة الإقليمية ميكيلي، حيث أكد موظفون في المطار أنهم تلقوا تعليمات بالعودة إلى منازلهم بعد أنباء عن دخول قوات محلية إلى مرافق المطار، وهو ما أكدته مصادر أمنية دولية.
خلفية الأزمة
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه إثيوبيا حالة من عدم الاستقرار، حيث أعلنت جبهة تحرير شعب تيغراي عن تحالفات مع مجموعات مسلحة أخرى في أنحاء البلاد، مما يثير مخاوف من تجدد النزاع المسلح الذي عانت منه المنطقة لسنوات.
يذكر أن إقليم تيغراي كان قد شهد حرباً أهلية مدمرة بين عامي 2020 و2022، أدت إلى خسائر بشرية فادحة، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام في بريتوريا. وعلى الرغم من ذلك، لا تزال المنطقة تعاني من آثار الحرب، مع وجود نحو مليون نازح وتعثر في تنفيذ بنود اتفاق السلام، مما أدى إلى عودة الاشتباكات المتقطعة منذ أواخر عام 2025.
ولا تقتصر التحديات الأمنية على إقليم تيغراي فحسب، إذ تواجه الحكومة الإثيوبية اضطرابات متزايدة في أقاليم أخرى ذات كثافة سكانية عالية، أبرزها أوروميا وأمهرا، مما يضع ضغوطاً إضافية على الاستقرار الداخلي في البلاد.


