يُعد التنبؤ بحالة الطقس في بلد شاسع كـ روسيا عملية معقدة تعتمد على تقاطع متغيرات مناخية عالمية، حيث تبرز ظاهرتي النينيو واللانينيا كأحد العوامل الجوهرية التي يضعها خبراء الأرصاد الجوية في حسبانهم عند إعداد التوقعات طويلة الأجل.
تأثير النينيو: بين الدفء وموجات الصقيع
أوضح خبراء الأرصاد أن ظاهرة النينيو -التي تتمثل في ارتفاع درجة حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي عن معدلاتها الطبيعية- تلعب دوراً مزدوجاً؛ ففي حين قد تؤدي إلى شتاء أكثر دفئاً في مناطق سيبيريا والشرق الأقصى، إلا أنها في سنوات أخرى قد تساهم في تعزيز المرتفع الجوي فوق سيبيريا، مما يمهد الطريق لموجات صقيع شديدة القسوة.
اللانينيا.. تبريد مناخي
على النقيض تماماً، ترتبط ظاهرة اللانينيا بانخفاض درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي، وهو ما يميل إلى خلق نمط مناخي مختلف، حيث ترجح التوقعات أن تسهم هذه الظاهرة في شتاء أكثر برودة، مع زيادة في معدلات تساقط الثلوج في شمال أوراسيا.
حدود التأثير المناخي
رغم الأهمية الكبيرة لهاتين الظاهرتين، يشير الخبراء إلى أن تأثيرهما على الأراضي الروسية يظل محدوداً مقارنة بتأثيرهما المباشر والواضح في مناطق أخرى من العالم، مثل أمريكا الشمالية.
أبعد من المحيطات: عوامل إضافية في معادلة الطقس
لا تعتمد التوقعات الموسمية على حرارة المحيطات فحسب، بل يوسع الخبراء نطاق دراستهم ليشمل مجموعة من العوامل الحيوية الأخرى، منها:
- حالة الجليد في القطب الشمالي.
- موقع الدوامة القطبية وشدتها.
- تذبذب شمال الأطلسي.
- التغيرات المستمرة في درجات حرارة سطح المحيطات العالمية.


