تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ابتكار أساليب عقابية تستهدف المقدسيين، متخذةً من القوانين الفضفاضة غطاءً للتضييق عليهم وتهجيرهم من مدينتهم. وفي أحدث فصول هذه السياسة، أصدرت محكمة إسرائيلية حكماً بحق الناشطة المقدسية آلاء الصوص يقضي بـخدمة الجمهور لمدة 9 أشهر، في إجراء يعكس استهدافاً ممنهجاً للمؤثرين والنشطاء الميدانيين.
خدمة الجمهور عقوبة تفرضها السلطات الإسرائيلية على المقدسيين لملاحقتهم عند التعبير عن رأيهم .. فكيف يسعى الاحتلال إلى إذلالهم من خلالها؟ #رقمي pic.twitter.com/YcAKKQDc52
— الجزيرة – قدس (@Aljazeeraquds) August 4, 2026
تفاصيل الحكم وواقع خدمة الجمهور
إلى جانب عقوبة خدمة الجمهور، تضمن الحكم الصادر بحق الصوص غرامة مالية تعادل 600 دولار أمريكي، و6 أشهر سجناً فعلياً مع وقف التنفيذ، بتهمة التحريض. وتُعرف مصلحة السجون الإسرائيلية هذه العقوبة بأنها استبدال للسجن بأعمال للصالح العام في مؤسسات رسمية أو غير ربحية، وهو ما يصفه مراقبون بأنه محاولة لإذلال النشطاء وإجبارهم على العمل في دور المسنين أو مرافق التنظيف التابعة للاحتلال.
اتهامات فضفاضة وملاحقة مستمرة
تؤكد الناشطة آلاء الصوص أن تهمة التحريض باتت سيفاً مسلطاً على رقاب الفلسطينيين، حيث تُستخدم لتقييد حركتهم ومنعهم من ممارسة نشاطهم الاجتماعي أو التوثيق الإعلامي. وعلى مدار ثلاث سنوات من المحاكمة، فقدت الصوص عملها وعلاقاتها الاجتماعية نتيجة الملف الأمني الذي حيك ضدها، فضلاً عن تعرضها المتكرر للإبعاد عن المسجد الأقصى والاستدعاءات الأمنية.
قراءة قانونية
من جانبه، يرى المحامي والمستشار القانوني مدحت ديبة أن إسرائيل طورت أساليب عقابية فريدة، حيث يتم اللجوء لـخدمة الجمهور كبديل للسجن الفعلي في حالات معينة، مشيراً إلى تزايد وتيرة هذه الأحكام بشكل ملحوظ منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأكد ديبة أن فرض هذه العقوبة تحت ذريعة التعبير عن الرأي يعد إجراءً تعسفياً وقاسياً يهدف إلى كسر الإرادة السياسية والاجتماعية للفلسطينيين في القدس.


