قبل 85 عامًا، وُلد إيميت تيل في شيكاغو، لكن حياته انتهت فجأة في سن الـ14 بعد اختطافه وقتله في ميسيسيبي عام 1955. حينها، اتخذت والدته مامي تيل موبلي قراراً شجاعاً بترك النعش مفتوحاً، قائلة: دعوا الناس يرون، لتصبح صور جسده المشوه رمزاً أشعل شرارة حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة.
اليوم، وبعد عقود من طغيان مأساة رحيله على هويته كطفل، يأتي المعرض المرتقب لو عاش إيميت تيل: الحرية على أرض أمريكية في متحف التصوير الفوتوغرافي المعاصر بكلية كولومبيا شيكاغو، ليطرح تساؤلاً فلسفياً: ماذا لو عاد تيل إلى شيكاغو سالمًا؟ من كان سيصبح؟ وكيف كانت ستبدو ملامح حياته؟
يعد المشروع، الذي يفتتح في 10 سبتمبر/أيلول بالتزامن مع إصدار كتاب يحمل العنوان ذاته، تعاونًا فنيًا وتاريخيًا بين المؤرخة سارة إليزابيث لويس، وابن عم تيل القس ويلر باركر جونيور، ومديري المتحف. يعتمد المعرض على صور مختارة من المجموعة الدائمة للمتحف لإعادة بناء حياة بديلة لتيل؛ طفل أسود يكبر، يقع في الحب، يصبح أبًا، ويشهد تحولات أمريكا من عصر كينغ إلى عهد أول رئيس من أصول أفريقية.
رؤية إنسانية تتجاوز صور العنف
توضح سارة إليزابيث لويس أن المشروع يمثل تكريمًا لرسالة والدة تيل، لكنه يهدف إلى تجاوز صور العنف المألوفة التي وثقت مقتله، نحو مقاربات جديدة تؤكد على إنسانية الأفراد وحقهم في الحياة. وتتوزع في المعرض أعمال لمصورين كبار أُعيد وضعها في سياق يمنحها معانٍ جديدة، نستعرض أبرزها:
يختتم المعرض والكتاب بصورة الطريق إلى الغرب للمصورة دوروثيا لانغ، والتي ترى فيها لويس رمزًا للعمل غير المكتمل والرحلة المستمرة نحو تكريم إنسانية الجميع على الأرض الأمريكية، لتظل قصة إيميت تيل دافعًا للتأمل في العدالة والحياة التي سُلبت منه.


