في تطور يعكس حالة الاحتقان السياسي في باكستان، أتم رئيس الوزراء السابق عمران خان عامه الثالث في السجن، وسط تنديد واسع من عائلته وحزبه حركة إنصاف ومنظمات دولية، التي وصفت ظروف احتجازه بالتعسفية والمخالفة للمعايير الحقوقية.
شهد يوم الأربعاء الماضي تظاهرات حاشدة نظمها آلاف من أنصار حركة إنصاف في مختلف المدن الباكستانية، مطالبين بالإفراج الفوري عن خان، البالغ من العمر 73 عاماً، والذي يواجه سلسلة من القضايا القضائية التي يصفها هو وحزبه بأنها مدفوعة سياسياً وتهدف لتقويض وجوده في المشهد العام.
Three years. Thousands of days behind prison walls. Endless attempts to break his spirit. Yet they have failed.
A leader is measured not by the comfort of office, but by the courage to endure sacrifice for principle.
The struggle for democracy, constitutional rule, and the… pic.twitter.com/Lz6KRNYis6
— PTI (@PTIofficial) August 5, 2026
ظروف الاعتقال ومطالبات حقوقية
أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها البالغ إزاء استمرار العزل الانفرادي لخان، مؤكدة أنه لم يلتقِ بعائلته منذ أكثر من ثمانية أشهر، كما تراجع وصوله إلى فريقه القانوني بشكل كبير منذ ديسمبر الماضي. وأشارت إيزابيل لاسي، المديرة الإقليمية بالإنابة للمنظمة، إلى أن السلطات الباكستانية حرمت خان من الحق في محاكمة عادلة ومنعته من الرعاية الطبية الكافية.
موقف الأمم المتحدة
سبق لآليات أممية أن انتقدت ظروف احتجاز رئيس الوزراء السابق؛ حيث خلص فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي في يوليو 2024 إلى أن احتجاز خان تعسفي، محذراً من أن ظروف سجنه قد ترقى إلى مستوى التعذيب، خاصة مع وضعه تحت رقابة الكاميرات المستمرة لمدة تصل إلى 23 ساعة يومياً.
أزمة صحية وقانونية
تتصاعد المخاوف بشأن الحالة الصحية لخان، خاصة بعد تشخيص إصابته بحالة في العين في يناير الماضي. وتطالب هيئة الدفاع بنقله إلى مستشفى خاص، وهو الطلب الذي يدرسه القضاء حالياً. وفي المقابل، ترفض الحكومة هذه الانتقادات، مؤكدة على لسان وزير الدولة للداخلية طلال شودري أن خان يتمتع بـ تسهيلات تتجاوز ما هو متاح عادة للسجناء، مشدداً على أن قضيته تخضع بالكامل للرقابة القضائية المستقلة.
وبينما يرى المحللون أن المؤسسة العسكرية والائتلاف الحاكم لا يجدان حافزاً سياسياً للإفراج عن خان، تظل الأزمة تراوح مكانها في ظل تمسك كل طرف بموقفه؛ حيث تصر الحكومة على المسار القانوني، بينما يرى أنصار خان أن القضاء فقد استقلاليته في هذه القضية.


