حددت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، يوم الأربعاء 18 أغسطس/آب الجاري، موعداً للجلسة القادمة في ملف محاكمة المتهم وسيم الأسد، وذلك بعد رفع أوراق الدعوى للتدقيق والحكم في التهم الموجهة إليه بارتكاب جرائم خلال عهد النظام السابق.
شهدت الجلسة التي ترأسها القاضي فخر الدين العريان حضور ممثلين عن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، إلى جانب مراقبين من منظمات حقوقية وإنسانية دولية.
مسار التهم والأدلة
أثبت التقرير الطبي الذي عُرض خلال الجلسة إصابة أحد المدعين بعجز وظيفي نسبته 35 بالمئة، مع تعطيل عن العمل لمدة عشرة أشهر، نتيجة تعرضه لإطلاق نار من قبل المتهم. وبناءً عليه، تمسكت النيابة العامة بطلباتها بإنزال عقوبة الإعدام بحق المتهم، استناداً إلى أدلة وشهادات تثبت تورطه في جرائم القتل العمد، والاتجار بالمخدرات، والاعتداء على السلم الأهلي.
يُذكر أن وسيم الأسد كان قد أُلقي القبض عليه في يونيو/حزيران 2025 على الحدود السورية اللبنانية، وواجه اتهامات بإدارة مجموعات مسلحة غير نظامية والمشاركة في عمليات عسكرية ضد المدنيين في الغوطة الشرقية وبلدة المليحة.
محاكمة عاطف نجيب
في مسار قضائي موازٍ، رفعت محكمة الجنايات أوراق الدعوى المقامة ضد عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، إلى 11 أغسطس/آب الجاري للتدقيق والحكم، وذلك عقب اختتام الجلسة الثامنة من محاكمته.
وقد طالب ممثل النيابة العامة بإدانة نجيب وعدد من المتهمين الفارين في ملف الدعوى، بجرائم القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي وإهدار المال العام، مع التشديد على طلب إنزال عقوبة الإعدام بحقهم.


