أدانت هيئة محلفين في محكمة هوف كراون البريطانية مراهقاً يبلغ من العمر 16 عاماً بجريمة قتل الشاب جوشوا إنغرام، البالغ من العمر 16 عاماً، في حادثة مأساوية وقعت داخل محطة قطار بمدينة سيفورد في شرق ساسكس، وذلك على خلفية دين مالي زهيد لا يتجاوز 20 جنيهاً إسترلينياً.
تفاصيل الجريمة
بدأت الواقعة عندما توجه الجاني، الذي لا يمكن الكشف عن هويته لأسباب قانونية، إلى محطة القطار وهو يحمل سكيناً بطول 19 سم مخبأة في ملابسه. وبمجرد لقائه بالضحية، طعنه مرتين في هجوم مباغت لم يمنح جوشوا أي فرصة للدفاع عن نفسه. وبحسب تقارير الخبراء الطبيين، اخترقت النصل جسد الضحية بعمق 15 سم، مما أدى إلى وفاته في غضون ساعة قبل وصوله إلى المستشفى.
دوافع ودفاعات واهية
كشف الادعاء العام أن الجاني كان يعمل تاجر مخدرات صغيراً، وقام بتزويد الضحية بمواد مخدرة في صيف عام 2025، لكنه لم يتلق ثمنها. وعلى الرغم من اعتراف الجاني بجريمة القتل غير العمد، إلا أنه أنكر تهمة القتل العمد، زاعماً أن الطعن كان لحظة طائشة ومتهورة وأنه لم يكن ينوي القتل، واصفاً السكين بأنها مجرد إكسسوار.
من جانبه، وصف شاهد عيان كان برفقة الضحية لحظة وقوع الهجوم، أن الجاني كان يبدو هادئاً تماماً ولم يظهر عليه أي تردد أو غضب قبل أن يستل سلاحه ويطعن الضحية، الذي سقط على الرصيف وهو يحاول طلب النجدة.
رسالة العائلة
في بيان مؤثر عقب صدور الحكم، أعربت عائلة جوشوا إنغرام عن حزنها العميق، واصفة إياه بالشاب الطموح الذي كان قد بدأ للتو دورة تعليمية في البناء. وقالت العائلة: نأمل أن تكون قصة جوش بمثابة تذكير بالعواقب المدمرة لجرائم السكاكين. هذا السلوك المتهور يدمر حياة لا حصر لها، ونحث الشباب على إعادة التفكير واختيار مسار مختلف في الحياة.
نتائج المحاكمة
برأت هيئة المحلفين مراهقين آخرين (17 و15 عاماً) من تهمة التآمر لإلحاق أذى جسدي خطير، بينما أُدين المراهق البالغ من العمر 15 عاماً بتهمة مساعدة الجاني، وهي التهمة ذاتها التي اعترف بها المراهق البالغ من العمر 17 عاماً سابقاً. ومن المقرر أن يصدر الحكم النهائي بحق الجاني في 2 أكتوبر المقبل.


