بعد مرور نحو أسبوع على تدفق الآلاف من المهاجرين إلى مدينة سبتة، تزايدت التساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذه الأزمة، وسط اتهامات متبادلة وتكهنات جيوسياسية تربط بين الحدث وتوترات إقليمية ودولية.
وقد وجه النائب الجمهوري الأمريكي السابق، توماس ماسي، أصابع الاتهام نحو تقرير صادر عن لجنة المخصصات في مجلس النواب الأمريكي، زاعماً أن لغة التقرير تمنح شرعية لمطالب المغرب في مدينتي سبتة ومليلية، مما أثار جدلاً واسعاً حول علاقة هذا التقرير بالاضطرابات الحدودية الأخيرة.
موقف ماسي ومارغوري تايلور غرين
ربط النائب ماسي بين أحداث سبتة وبين مشروع القانون (HR 8595)، مشيراً إلى أن التقرير المرافق للمشروع -والذي لم يصبح قانوناً بعد- يتضمن لغة تتوافق مع الخطاب المغربي، إلى جانب توصية باستمرار تقديم 40 مليون دولار كمساعدات أمنية للمغرب. وقد صرح ماسي قائلاً: صوّت الكونغرس لمنح المغرب 40 مليون دولار، وهو ما أضفى مصداقية على مطالبهم بشأن سبتة.
من جانبها، ذهبت النائبة السابقة مارغوري تايلور غرين إلى أبعد من ذلك، حيث ربطت مباشرة بين التشريع المذكور وأحداث سبتة، معتبرة أن المساعدات المالية الأمريكية كانت سبباً في زعزعة الاستقرار في المنطقة.
نص التقرير المثير للجدل
يحتوي تقرير لجنة المخصصات على فقرة تنص على: تلاحظ اللجنة أن مدينتي سبتة ومليلية اللتين تديرهما إسبانيا تقعان داخل الأراضي المغربية، وتظلان موضوعاً لمطالب المغرب طويلة الأمد. ويتبع ذلك دعوة صريحة لدعم المشاركة الدبلوماسية بين المغرب وإسبانيا بشأن الوضع المستقبلي للمدينتين.
الأبعاد الجيوسياسية للأزمة
يرى مراقبون أن التوقيت يثير الكثير من الريبة؛ فالمغرب عزز علاقاته مع الولايات المتحدة وإسرائيل في السنوات الأخيرة، في حين تبرز إسبانيا كواحدة من أكثر الدول انتقاداً للمواقف الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة. وذكرت تقارير إعلامية إسبانية أن بعض المهاجرين أشاروا إلى تشجيعهم على العبور من قبل السلطات المغربية، مع تقارير عن رصد عناصر استخباراتية وسط الحشود، وهو ما يعزز فرضية وجود دوافع سياسية خلف التدفق المفاجئ للمهاجرين.


