أهرامات مروي التاريخية في السودان تواجه خطر الاندثار بسبب الحرب

أهرامات مروي التاريخية في السودان تواجه خطر الاندث

تتعرض أهرامات مروي القديمة، المدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، لخطر محدق جراء استمرار النزاع المسلح في السودان، حيث أدى انعدام الأمن وتوقف أعمال الصيانة والحماية إلى ترك هذه المعالم الأثرية الهشة عرضة للانهيار وعوامل التعرية.

موقع أثري تحت الحصار

تقع أهرامات مروي على بعد 200 كيلومتر شمال العاصمة الخرطوم، وتضم أكثر من 200 هرم بنيت بين عامي 800 قبل الميلاد و350 ميلادية، لتكون مقابر لحكام مملكة كوش. ويحذر علماء الآثار من أن غياب الفرق المتخصصة منذ اندلاع النزاع قبل أكثر من ثلاث سنوات قد يضع الموقع أمام كارثة حقيقية.

وفي هذا السياق، أوضح عالم الآثار محمود سليمان أن الموقع قد يواجه كارثة، واحتمالات الانهيار أصبحت واردة جداً، مشيراً إلى أن تشتت القوى العاملة في مجال الآثار وتوقف البعثات الأجنبية فاقم من حدة التدهور.

عوامل الطبيعة وتهديد الهياكل

أكد حراس الموقع أن الزحف الرملي ونمو النباتات الكثيفة يشكلان تهديداً مباشراً لسلامة الأحجار. يقول الحارس مصطفى أحمد: تراكمت الرمال بشكل كبير على الأهرامات وداخل المعابد، وبدأت الحجارة في التساقط نتيجة الإهمال وتراكم الأتربة.

من جانبه، أشار مفتش الآثار محمد مبارك إلى أن الأملاح التي تفرزها الرمال المتراكمة تهاجم الحجارة الهشة بطبيعتها، مما يؤدي إلى تآكل النقوش الأثرية القديمة التي تعود لآلاف السنين.

تحذيرات دولية

يأتي هذا التهديد في ظل تحذيرات أطلقتها منظمة اليونسكو، والتي أكدت أن أكثر من 100 موقع ثقافي في السودان تعرضت لأضرار متفاوتة، بالإضافة إلى تعرض ما لا يقل عن 22 متحفاً للنهب أو التدمير منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص