في مارس 2026، التقط المسبار الصيني آينشتاين بروب وميضاً خافتاً من الأشعة السينية قادماً من مجرة تبعد نحو 500 مليون سنة ضوئية عن الأرض، ليفتح الباب أمام فهم جديد ومثير لكيفية انهيار النجوم الهائلة.
Astronomers have followed the death of a massive star almost from the moment the explosion first emerged, giving them an unusually detailed view of how some stripped stars collapse. The event began on March 21, 2026, when the Einstein Probe detected a brief X-ray transient called… pic.twitter.com/OmuA1anE6A
— Erika ? (@ExploreCosmos_) August 5, 2026
وفور رصد الإشارة، التي سُميت مؤقتاً EP260321a قبل أن يُطلق عليها لاحقاً اسم المستعر الأعظم SN 2026gzf، وجهت فرق فلكية دولية شبكة من التلسكوبات الأرضية والفضائية، بما في ذلك مراصد NSF NOIRLab، نحو المصدر لمتابعة الحدث بدقة متناهية.
Astronomers catch a massive star’s death from the 1st explosive moment ? NSF NOIRLab facilities were key to understanding cosmic explosion SN 2026gzf, including the @DOEScience-fabricated DECam, the NSF Nicholas U. Mayall 4-m telescope, & NSF–DOE @VRubinObs pic.twitter.com/EycdlGaaS8
— NOIRLab (@NOIRLabAstro) August 5, 2026
رصد الانفجار الصدمي الأولي
كشف تحليل البيانات أن الوميض هو ما يعرف بـ الانفجار الصدمي الأولي، وهو لحظة اختراق موجة الصدمة الناتجة عن انفجار النجم لسطحه، مطلقة الضوء الأول للمستعر الأعظم. وتعد هذه الظاهرة نادرة جداً لصعوبة رصدها، حيث لا تستمر سوى بضع ثوانٍ، ولم يتم توثيقها سوى مرة واحدة فقط قبل هذا الاكتشاف.
خصائص غير نمطية
تبين للباحثين أن النجم ينتمي إلى فئة نادرة تعرف بـ النوع Ic عريضة الخطوط (Ic-BL)، وهي نجوم فقدت أغلفتها الخارجية من الهيدروجين والهيليوم قبل الانهيار. إلا أن هذا المستعر حمل مفاجآت علمية:
- سطوع منخفض: كان الانفجار الصدمي هو الأقل سطوعاً مقارنة بنظائره من نفس الفئة.
- غياب أشعة غاما: على عكس المتوقع، لم يصدر عن الانفجار أي تدفق لأشعة غاما، رغم تشابه خصائصه مع المستعرات النشطة.
وأوضح الدكتور بريندان أوكونور، من جامعة كارنيجي ميلون، أن غياب النفاثة النسبوية أو التوهج اللاحق قد يعود إلى اختناق النفاثة بفعل سطح النجم أو المواد المحيطة به، مما يفتح فرضيات جديدة حول آليات موت النجوم.
دراسة الطبقات الفيزيائية
من جانبها، أشارت الدكتورة جيليان راستينجاد، من جامعة ميريلاند، إلى أن الملاحظات مكنت الفريق من دراسة ثلاث طبقات فيزيائية: الانفجار الصدمي للأشعة السينية، المستعر الأعظم نفسه، وتفاعله مع المواد المقذوفة قبل الانهيار. وقد نُشرت هذه النتائج العلمية الهامة في مجلة The Astrophysical Journal Letters، مقدمة فهماً أعمق للظروف العنيفة التي تسبق الموت النجمي.


