في مسعى لكسر العزلة الدولية: زعيم المجلس العسكري في ميانمار يبحث تعزيز التعاون مع تايلاند

في مسعى لكسر العزلة الدولية: زعيم المجلس العسكري ف

وصل رئيس الحكومة العسكرية في ميانمار، مين أونغ هلاينغ، إلى العاصمة التايلاندية بانكوك في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها منذ توليه السلطة إثر انقلاب عام 2021، في خطوة يراها مراقبون محاولة لتعزيز شرعية حكومته دولياً.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه ميانمار حرباً أهلية دامية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 ألف شخص، وفقاً لبيانات مجموعة أكليد (ACLED) المتخصصة في رصد الصراعات. وخلال مباحثاته مع رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين شارنفيراكول، أكد مين أونغ هلاينغ أن حكومته تركز حالياً على إنهاء الحرب الأهلية واستعادة الاستقرار الوطني وتحقيق المصالحة الوطنية، زاعماً أن بلاده عادت إلى مسار الديمقراطية.


تعاون اقتصادي وطموح للعودة إلى آسيان

يسعى مين أونغ هلاينغ من خلال هذه الزيارة إلى دفع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لإعادة قبول ميانمار في عضويتها، بعد أن تم تعليق مشاركتها نتيجة فشل المجلس العسكري في تنفيذ خطة السلام المتفق عليها عام 2021. وتعد تايلاند، التي تتشارك حدوداً برية مع ميانمار تمتد لـ 2400 كيلومتر، من أكبر المستثمرين الأجانب في البلاد.

وفي منتدى الأعمال التايلاندي-الميانماري، دعا مين أونغ هلاينغ المستثمرين إلى الاستثمار بثقة في قطاعات الطاقة والزراعة والتصنيع والرعاية الصحية والتكنولوجيا، بينما أعرب رئيس الوزراء التايلاندي عن استعداد بلاده لفتح فصل جديد من التعاون الاقتصادي القائم على المنفعة المتبادلة.

انتقادات حقوقية واحتجاجات

واجهت الزيارة انتقادات واسعة من منظمات حقوقية، أبرزها منظمة العدالة من أجل ميانمار، التي اعتبرت أن الزيارة تمنح شرعية زائفة للقادة العسكريين. كما شهدت بانكوك احتجاجات خارج مقر الأمم المتحدة، حيث ندد متظاهرون بوجود المسؤول الميانماري واصفين إياه بـ المجرم.


يُذكر أن مين أونغ هلاينغ أدى اليمين رئيساً لميانمار في أبريل الماضي، في انتخابات وصفتها الأمم المتحدة بـ الصورية. وتستمر الحكومات الغربية في فرض عقوبات على المجلس العسكري بسبب الانقلاب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، في حين لا تزال الزعيمة المخلوعة أونغ سان سوتشي قيد الإقامة الجبرية، مع ورود أنباء عن سماح السلطات لها مؤخراً بلقاء ممثل عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص