أعادت تصريحات الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، فتح باب التكهنات حول إمكانية عقد لقاء رسمي يجمع الحزب بالحكومة السورية الجديدة، في ظل تقاطع المصالح وتصاعد التطورات السياسية والميدانية على الساحتين اللبنانية والإقليمية.
وكان قاسم قد أشار في الرابع من أغسطس/آب الجاري إلى عدم وجود مانع من عقد لقاء علني مع القيادة السورية، مؤكداً أن ذلك سيتم في الوقت المناسب بتقدير الطرفين.
تصريحات متبادلة حول إمكانية لقاء القيادة السورية بقيادة حزب الله.. هل يتم اللقاء؟#نيوميديا pic.twitter.com/DnYlMYQwLf
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) August 5, 2026
انفتاح إعلامي مقابل توتر ميداني
في المقابل، ورغم إعلان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن انفتاح دمشق على فكرة اللقاء إذا كانت تصب في مصلحة البلدين خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان، إلا أن الواقع الميداني يبدو أكثر تعقيداً. فمنذ سقوط نظام بشار الأسد، أعلنت السلطات السورية في أكثر من مناسبة عن ضبط خلايا تابعة لحزب الله داخل الأراضي السورية، متهمة إياها بالقيام بأنشطة تخريبية أو تهريب أسلحة، وهو ما نفاه الحزب بشكل قاطع في كل مرة.
تحليل المشهد: خريطة تصريحات أم خطوة عملية؟
يرى الأكاديمي والباحث السياسي كمال عبدو أن هذه التصريحات المتبادلة لا تزال حبيسة الإطار الإعلامي، مشيراً إلى أن تحويلها إلى واقع ملموس يواجه تحديات جوهرية، أبرزها العلاقة المتوترة التي تشكلت خلال سنوات الحرب السورية. ويضيف عبدو أن أولوية الحكومة السورية الحالية تتمثل في ضبط الحدود ومنع عمليات التهريب التي تعتبرها تهديداً لأمنها القومي، مؤكداً أنه حتى هذه اللحظة لا توجد بوادر ملموسة على الأرض لعقد لقاء مرتقب.
وجهة نظر مغايرة: ضرورة فرضتها التحديات
على الجانب الآخر، يرى المحلل السياسي قاسم قصير أن المواقف الأخيرة تعد مواقف متقدمة قد تكون نتاج اتصالات غير مباشرة. ويعتقد قصير أن هناك ضرورة موضوعية للقاء بين الطرفين في ظل التهديدات الإسرائيلية والمخاوف المشتركة من الأزمات الإقليمية، مشيراً إلى أن مثل هذا اللقاء قد يساهم في إزالة الهواجس المتبادلة وإجراء مراجعة شاملة للمرحلة السابقة في ظل الضغوطات السياسية والأمنية التي تحيط بالبلدين.


