أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه ملاحقة من وصفهم بـ المسربين المسؤولين عن تقارير إعلامية كشفت عن استنزاف حاد في مخزونات الذخيرة الأمريكية، وذلك في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وقد أثارت تقارير صادرة عن وكالات أنباء دولية، منها رويترز وسي بي إس، مخاوف جدية بشأن نفاذ مخزونات الجيش الأمريكي من أنظمة الصواريخ التكتيكية (ATACMS) وصواريخ الضربات الدقيقة (PrSM). وأشار خبراء عسكريون إلى أن هذا النقص يضع الجيش أمام خيارات قتالية أكثر خطورة، قد تضطره للاعتماد على الهجمات الجوية وقريبة المدى في حال تصاعد العمليات العسكرية.
أزمة صواريخ الاعتراض
تتركز المخاوف بشكل أكبر حول نقص صواريخ باتريوت ومنظومات ثاد (THAAD) الدفاعية، حيث أفادت شبكة سي بي إس بأن الجيش الأمريكي استهلك نحو 80% من مخزونه من صواريخ ثاد ونصف مخزونه من صواريخ باتريوت. وأكد خبراء أن تعويض هذه المخزونات سيستغرق سنوات، نظراً لكون عدد محدود من الدول، مثل اليابان وألمانيا، تمتلك تراخيص إنتاج هذه المنظومات.
من جانبه، نفى الرئيس ترامب عبر حسابه على منصة تروث سوشيال وجود أي خلل استراتيجي، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك كميات هائلة من الذخائر، وأن المصانع العسكرية تعمل على إنتاج كميات ضخمة لتلبية احتياجات الجيش، مهدداً المسربين بعقوبات سجن طويلة.
تحذيرات استراتيجية
وفي سياق متصل، حذر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في تقرير له من أن مستويات الاعتراض الحالية تؤثر سلباً على قدرة الردع الأمريكية تجاه قوى عسكرية كبرى مثل الصين. وأوضح العقيد المتقاعد في مشاة البحرية الأمريكية، مارك كانسيان، أن النقص في الصواريخ الدفاعية يضطر القادة العسكريين إلى اتخاذ قرارات أكثر حذراً، مما يزيد من احتمالية وقوع أخطاء في التقدير الميداني، وهو ما تجلى في الحوادث الأخيرة التي استهدفت قواعد أمريكية.
وعلى الرغم من نفي وزير الدفاع بيت هيغسيث والمتحدثة باسم البيت الأبيض للتقارير ووصفها بـ الأخبار الزائفة، إلا أن تقارير إعلامية أشارت إلى وجود توتر داخلي داخل الإدارة الأمريكية، حيث واجه ترامب هيغسيث باتهامات حول تضليل البيت الأبيض بشأن حجم النقص الفعلي في الذخائر.


