أغرب عقوبات التاريخ.. وسام السكر الذي فرضه بطرس الأكبر على المخمورين

أغرب عقوبات التاريخ.. وسام السكر الذي فرضه بطرس

في محاولة جريئة وغير تقليدية للسيطرة على ظاهرة الإفراط في تناول الكحول، ابتكر القيصر الروسي بطرس الأكبر أداة عقابية فريدة من نوعها عُرفت تاريخياً باسم وسام السُّكر. لم يكن هذا الوسام تكريماً، بل كان أداة ردع قاسية صُممت لإحراج المخالفين في الأماكن العامة.

ما هو وسام السُّكر؟

كان الوسام عبارة عن طوق معدني ثقيل يصل وزنه إلى سبعة كيلوغرامات، تتوسطه نجمة حديدية كبيرة. كان يُفرض على الشخص الذي يضبط متلبساً بحالة سكر، حيث يُجبر على ارتدائه لمدة أسبوع كامل، ليصبح علامة واضحة للجميع على سلوكه المرفوض.

إصلاحات بطرس الأكبر وتأثيرها

جاء هذا الإجراء ضمن سلسلة إصلاحات واسعة قادها بطرس الأكبر لتحديث الدولة الروسية وتقريبها من النموذج الأوروبي. ورأى القيصر أن الإفراط في شرب الكحول يؤثر بشكل مباشر على الإنتاجية والانضباط الوطني، مما استدعى اللجوء لوسائل رمزية وقاسية للحد من هذه العادة.

جذور الفكرة والسخرية من الأوسمة

يُعتقد أن فكرة وسام السُّكر استلهمت من إجراءات عقابية كانت تتبعها عائلة ديميدوف الصناعية في مصانعها بمدينة تولا، حيث كان العمال المخالفون يُلزمون بارتداء علامات معدنية ثقيلة ومحرجة أمام زملائهم كنوع من التأديب.

وما زاد من حدة العقوبة هو طابعها الساخر؛ فقد صُمم الطوق عمداً ليشبه وسام القديس أندراوس الأول، وهو أرفع الأوسمة الإمبراطورية في روسيا. وبذلك، حوّل بطرس الأكبر العقوبة من مجرد إجراء تأديبي إلى رسالة اجتماعية ساخرة، حيث أصبح الوسام الذي يرمز للمجد في سياقه الطبيعي، رمزاً للعار والخزي لمن يرتديه في حالة السكر.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص