مأساة تايلاند: عائلات الضحايا تستلم جثامين ذويها وسط صدمة وطنية وتعهدات حكومية بتشديد قوانين السلاح

مأساة تايلاند: عائلات الضحايا تستلم جثامين ذويها و

استلمت عائلات الضحايا جثامين أبنائهم وذويهم، غداة حادثة إطلاق النار المروعة التي شهدتها مدرسة ديبسيرين نونثابوري في ضواحي العاصمة التايلاندية بانكوك، والتي أسفرت عن ارتفاع حصيلة القتلى إلى تسعة أشخاص، بينهم طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً فارقت الحياة في المستشفى، والمراهق الجاني البالغ من العمر 14 عاماً.

تفاصيل الحادثة المأساوية

وقعت الحادثة صباح الجمعة الماضي، حيث أقدم طالب في الرابعة عشرة من عمره على إطلاق النار داخل مدرسته في مقاطعة نونثابوري قبل أن ينهي حياته. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الطالب قام قبل ذلك بقتل جديه في منزلهما صباح يوم الحادث.

حصيلة الضحايا والإجراءات الجنائية

أكد معهد الطب الشرعي في بانكوك استكمال تسليم الجثامين الثمانية (خمسة من موظفي المدرسة، والجدين، والجاني) لنقلهم إلى مسقط رأسهم لإجراء مراسم الدفن. وأوضح ويرون سوباسينج سيريبيريتشا، رئيس المعهد، أن معظم الضحايا أصيبوا بطلقات نارية قاتلة في مناطق حيوية كالرأس أو الصدر، مؤكداً أن السلاح المستخدم كان مسجلاً قانوناً باسم جد الجاني.

من جانبها، كشفت وزارة الصحة العامة أن 16 شخصاً لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات، بينهم سبعة في حالة حرجة، ومعظمهم من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و14 عاماً.

ردود الفعل والتحرك الحكومي

في أعقاب الفاجعة، تعهد رئيس الوزراء أنوتين شارنفيركول بتقديم قانون جديد للحد من انتشار الأسلحة النارية، مؤكداً أن التشريع المرتقب سيقصر حمل السلاح على الموظفين الحكوميين أثناء تأدية مهامهم فقط.

تأتي هذه الخطوة في ظل تصنيف تايلاند كواحدة من أعلى الدول في معدلات حيازة الأسلحة في آسيا، حيث تشير تقارير دولية إلى وجود نحو 10.3 مليون قطعة سلاح في أيدي المدنيين، نسبة كبيرة منها غير مسجلة قانوناً.

هذا وقد أعلنت المدرسة تعليق الدراسة حتى 14 أغسطس، مع توجيه الموظفين للعمل عن بُعد، بينما خيم الحزن على المنطقة التي شهدت توافد الأهالي لتقديم واجب العزاء ووضع الزهور أمام بوابة المدرسة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص