شهدت أسعار الذهب تراجعاً خلال تعاملات اليوم الخميس، وذلك بعد أن لامست في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوياتها في أكثر من شهرين. يأتي هذا التراجع في إطار مرحلة من التماسك التقني، حيث توقف المستثمرون لالتقاط الأنفاس عقب موجة صعود قوية غذتها بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة.
أداء الأسواق والمعادن النفيسة
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 4383.53 دولاراً للأوقية، بعد أن كان قد سجل قفزة بنحو 1% في وقت سابق، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 5 يونيو/حزيران. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 0.6% لتصل إلى 4440.80 دولاراً للأوقية.
وفي سياق متصل بأسواق المعادن، لحقت الفضة بالذهب في التراجع بنسبة 0.3% إلى 65.09 دولاراً للأوقية، كما انخفض البلاتين بنسبة 0.8% إلى 1741.96 دولاراً، والبلاديوم بنسبة 0.9% إلى 1357.29 دولاراً للأوقية.
ترقب بيانات أسعار المنتجين
تترقب الأسواق حالياً صدور مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي، بحثاً عن مؤشرات جديدة ترسم مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وأوضح تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في كيه سي إم تريد، أن الذهب دخل مرحلة تماسك بعد المكاسب التي أعقبت صدور بيانات أسعار المستهلكين، مشيراً إلى أن المتعاملين ينتظرون تأكيداً من بيانات أسعار المنتجين قبل المراهنة على موجة صعود جديدة.
مؤشرات التضخم ومسار الفائدة
أظهرت البيانات الصادرة مؤخراً تباطؤ التضخم السنوي للشهر الثاني على التوالي، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.4% على أساس سنوي في يوليو/تموز، مقابل 3.5% في يونيو/حزيران، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات الاقتصاديين.
وقد أدت هذه القراءة إلى تغيير في تسعير المتعاملين لاحتمالات رفع الفائدة، حيث تراجعت التوقعات برفع الفائدة في اجتماع سبتمبر/أيلول إلى نحو 40%، مقارنة بـ 54% قبل أسبوع، وفقاً لأداة فيد ووتش. ويستفيد الذهب عادة من توقعات بقاء أسعار الفائدة دون تغيير أو تراجعها، نظراً لانخفاض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.


