أعلنت شركة هاباج لويد، إحدى كبريات شركات شحن الحاويات في العالم، أن التداعيات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز قد كبّدت عملياتها تكاليف إضافية بلغت نحو 600 مليون دولار خلال الربع الثاني من العام الجاري، مما شكل ضغوطاً حادة على أرباح المجموعة.
وأوضحت الشركة الألمانية، التي تتخذ من هامبورغ مقراً لها، أن صافي أرباحها انخفض إلى 83 مليون دولار في الربع الثاني، مقارنة بـ 306 ملايين دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. وأشارت الشركة إلى أن قوة الصادرات من الأسواق الآسيوية وتحسن الطلب في الولايات المتحدة قد ساعدا في امتصاص جزء من التداعيات المالية للأزمة.
تحديات تشغيلية وضغوط التكاليف
واجهت عمليات الشركة تحديات مركبة نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما اضطرها إلى تحمل تكاليف باهظة شملت أسعار الوقود، وأقساط التأمين، وتكاليف التخزين، بالإضافة إلى اللجوء لإعادة توجيه مسارات السفن والاعتماد المكثف على النقل البري.
وفي هذا السياق، تراجع الربح التشغيلي قبل الفوائد والضرائب في قطاع الشحن البحري المنتظم إلى 153 مليون دولار، مقابل 167 مليون دولار قبل عام. ومع ذلك، صرح الرئيس التنفيذي للشركة، رولف هابن يانسن، بأن أداء الربع الثاني جاء أفضل من الربع الأول، مدعوماً بارتفاع أسعار الشحن الفورية وقوة الطلب التي حدت من تفاقم الخسائر.
رؤية النصف الثاني من عام 2026
أكد هابن يانسن أن الشركة ستوجه تركيزها خلال النصف الثاني من العام الجاري نحو تعزيز أعمال الشحن البحري المنتظم وإدارة الموانئ، مع الالتزام بسياسة صارمة لضبط التكاليف لتحسين الأداء المالي.
وعلى الرغم من إبقاء الشركة على توقعاتها المالية التي رفعتها في يوليو/تموز الماضي، إلا أنها حذرت من استمرار حالة الضبابية وعدم اليقين في الأسواق نتيجة التقلبات الحادة التي تشهدها أسعار الشحن العالمية.


