أرامكو تفرض آلية الحالة الفردية لتخصيص حصص النفط لآسيا وسط مخاوف أمنية

أرامكو تفرض آلية الحالة الفردية لتخصيص حصص النفط

في خطوة تعكس تعاظم حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، بدأت شركة أرامكو السعودية في تحديد حصص إمدادات الخام لعملائها في القارة الآسيوية لشهر سبتمبر على أساس كل حالة على حدة، متخلية بذلك عن آلية التخصيص الشهرية النمطية.

تداعيات المخاطر الأمنية على الإمدادات

يأتي هذا الإجراء في ظل استمرار التوترات الأمنية في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وهي مناطق حيوية لنقل النفط، مما أدى إلى تزايد صعوبة تأمين الناقلات ونقل الكميات المتعاقد عليها بشكل سلس. وقد أبلغ أربعة مشترين صينيين عن عدم تلقيهم حصصهم المعتادة، مؤكدين أن مفاوضات شحن الكميات تجري حالياً بشكل منفصل ومباشر مع أرامكو.

من جانبها، أوضحت مصادر في قطاع التكرير أن الموانع اللوجستية تتعلق بامتناع عدد كبير من مالكي الناقلات عن الإبحار عبر المسارات المتوترة، مشيرين إلى أن أرامكو تدرك حجم التحديات التي يواجهها المشترون في تأمين السفن.

مؤشرات التباطؤ والخيارات البديلة

تشير بيانات كبلر إلى تراجع ملحوظ في تدفقات الخام السعودي نحو آسيا، حيث انخفضت الشحنات من متوسط 4.9 ملايين برميل يومياً العام الماضي إلى أقل من 3 ملايين برميل يومياً في يوليو المنصرم، وسط حالة من الضبابية التي تخيم على الصادرات.

ورغم محاولات السعودية تقديم خيارات بديلة عبر تحميل الشحنات من ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط، إلا أن المشترين الآسيويين يظهرون تحفظاً تجاه هذا الخيار، مرجعين ذلك إلى:

  • طول مسارات الرحلات البحرية.
  • الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن.

سياق الأسعار

يذكر أن أرامكو كانت قد خفضت في وقت سابق سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف الموجه إلى آسيا لشحنات سبتمبر، ليصل إلى أدنى مستوى له في ست سنوات، في مسعى استراتيجي لدعم الطلب وتحفيز المشترين رغم التحديات اللوجستية الراهنة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص