وزير الاقتصاد الليبي: فائض الميزان التجاري يتجاوز 6 مليارات دولار وسط تحديات هيكلية ونقدية

وزير الاقتصاد الليبي: فائض الميزان التجاري يتجاوز

أكد وزير الاقتصاد الليبي، سهيل شيحة، أن الاقتصاد الوطني حقق فائضاً في الميزان التجاري خلال النصف الأول من العام الجاري بقيمة 6.2 مليارات دولار، مدفوعاً بشكل رئيسي بصعود أسعار النفط العالمية، إلا أنه حذر في الوقت ذاته من أن هذا المؤشر الإيجابي لا يحجب التحديات الهيكلية العميقة التي يواجهها الاقتصاد الليبي.

وأوضح شيحة في تصريحاته أن ليبيا سجلت صادرات نفطية بقيمة 18 مليار دولار، مقابل واردات بلغت 11.6 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026. ورغم هذه الأرقام، أشار الوزير إلى أن البلاد لا تزال تعتمد على استيراد 60% من احتياجاتها من المحروقات، مما يضع ضغوطاً متزايدة على الميزانية العامة.

خطط الإصلاح وتقليل الاعتماد الخارجي

كشف شيحة عن استراتيجية حكومية لتقليل الانكشاف الخارجي، مؤكداً أن إعادة التشغيل المرتقبة لمصفاة راس لانوف، بطاقة تكريرية تتجاوز 220 ألف برميل يومياً، ستسهم بشكل ملموس في خفض فاتورة استيراد المشتقات النفطية. كما لفت إلى أن الصناعات التحويلية تشكل حالياً 45% من إجمالي الواردات، معرباً عن تفاؤله بأن يشهد العام المقبل تحولاً إيجابياً في معدلات الإنتاج المحلي.

تحديات التضخم والسياسة النقدية

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، أرجع وزير الاقتصاد ارتفاع معدلات التضخم إلى أزمة الانقسام في السياسة النقدية، مشيراً إلى أن اعتماد مصرف ليبيا المركزي لمنظومتين مختلفتين لصرف العملة أدى إلى تآكل القوة الشرائية وزيادة الضغوط الاقتصادية. وأضاف أن الحكومة تسعى لتعزيز الصادرات، لكن نمو عرض النقود محلياً يحد من أثر مخرجات التنمية المخطط لها.

استقرار القطاع النفطي

تأتي هذه المعطيات في ظل تذبذب عوائد النفط خلال السنوات الماضية، حيث سجلت 21.6 مليار دولار في 2021، وتأرجحت في الأعوام التالية متأثرة بالتوترات السياسية وحالات القوة القاهرة التي أدت لتوقف الإنتاج في مواقع متعددة. وتواجه المؤسسة الوطنية للنفط حالياً تحديات أمنية متزايدة، خاصة مع تكرار الهجمات بالطائرات المسيّرة على المنشآت النفطية في مدينة الزاوية، مما يهدد استمرارية عمليات التكرير والإنتاج.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص