أعلنت وزارة العمل الأمريكية، الخميس، عن تسجيل 209 آلاف طلب جديد للحصول على إعانة البطالة، متجاوزة بذلك توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 205 آلاف طلب، ومقارنة بـ 200 ألف طلب في الأسبوع السابق بعد التعديل.
وعلى صعيد المؤشرات المستقرة، بقي متوسط الطلبات الجديدة خلال أربعة أسابيع -الذي يعد مقياساً أكثر دقة لتجاوز التقلبات الأسبوعية- ثابتاً عند 199 ألف طلب دون تغيير يذكر.
بيانات سوق العمل وتوجهات التوظيف
وفي سياق متصل، شهد عدد المستفيدين الفعليين من إعانات البطالة تراجعاً ليصل إلى 1.78 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في الأول من أغسطس، بانخفاض قدره 22 ألف مستفيد عن الأسبوع السابق.
وعلى الرغم من استقرار معدل البطالة عند 4.1%، يراقب الخبراء بدقة مرونة الاقتصاد الأمريكي في ظل التحديات الحالية. وفي هذا الصدد، أشار كارل واينبرج، كبير المحللين الاقتصاديين في هاي فريكونسي إيكونوميكس، إلى أن سوق العمل لم تظهر حتى الآن مؤشرات واضحة على التدهور رغم الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة واضطراب الإمدادات العالمية.
حالة لا توظيف.. لا فصل
تشير التحليلات الاقتصادية إلى أن المشهد الحالي للباحثين عن عمل يتسم بنوع من الجمود؛ حيث تميل الشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها الحاليين لتجنب تكرار أزمات نقص العمالة السابقة، لكنها في الوقت ذاته توقفت عن التوسع في عمليات التوظيف الجديدة، وهي الحالة التي يصفها الاقتصاديون بـ لا توظيف، لا فصل.
وتدعم بيانات وزارة العمل هذا التوجه، حيث خفضت الشركات والهيئات الحكومية والمنظمات غير الربحية نحو 23 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي. كما انخفض متوسط الوظائف الجديدة منذ بداية العام ليصل إلى حوالي 61 ألف وظيفة شهرياً، مقارنة بنحو 97 ألف وظيفة في العام الماضي، ومتوسط بلغ 166 ألف وظيفة خلال عامي 2023 و2024.


