تحرك مشترك بين الحكومة والمعارضة في فنزويلا لاستعادة ذهبها المحتجز في لندن

تحرك مشترك بين الحكومة والمعارضة في فنزويلا لاستعا

في خطوة نادرة تعكس حجم الضغوط الاقتصادية، اتفقت الحكومة والمعارضة في فنزويلا على توحيد الجهود للعمل على استعادة نحو 31 طناً من احتياطي البلاد من الذهب المودع في خزائن بنك إنجلترا في لندن، والتي تتجاوز قيمتها 4 مليارات دولار.

ويأتي هذا الاتفاق بعد أسبوعين من المباحثات التي جرت برعاية الولايات المتحدة، حيث أكد الطرفان في بيان مشترك سعيهما للإفراج عن هذه الأصول الدولية لاستخدامها في مواجهة الآثار الكارثية للزلازل التي ضربت البلاد مؤخراً، مع التعهد بإنشاء آليات صارمة للشفافية والتتبع لضمان توجيه الأموال نحو الأغراض المحددة.

سبائك
احتياطي فنزويلا من الذهب محور معركة قانونية طويلة (رويترز)

مناشدة ملكية ومأزق قانوني

كانت الرئيسة بالوكالة، ديلسي رودريغيز، قد وجهت مناشدة مباشرة إلى الملك تشارلز الثالث لاستعادة الذهب، مؤكدة أن البلاد بحاجة ماسة لهذه الموارد لإعادة الإعمار، خاصة بعد تقديرات الأمم المتحدة التي أشارت إلى أضرار ناجمة عن الزلازل بلغت نحو 6.7 مليارات دولار، بينما قدرها البنك الدولي بنحو 20 مليار دولار.

من جانبه، لا يزال بنك إنجلترا يلتزم الصمت تجاه هذه المطالب، بانتظار توضيحات قانونية حاسمة بشأن الجهة التي تملك الحق القانوني في التصرف بهذه الأصول، لا سيما في ظل رفض الحكومة البريطانية منذ عام 2018 الاعتراف بالحكومة الاشتراكية في كاراكاس.

الرئيس
مادورو حاول دون جدوى استعادة احتياطي فنزويلا من الذهب خلال سنوات حكمه (أسوشيتد برس)

أزمة اقتصادية خانقة

تعيش فنزويلا أزمة اقتصادية خانقة فاقمتها العقوبات الدولية المستمرة منذ سنوات، حيث تشير تقديرات الاقتصاديين إلى أن معدلات التضخم السنوي قد بلغت 575%. وإلى جانب الذهب، تسعى الحكومة الفنزويلية إلى استعادة نحو 4.6 مليارات دولار من حقوق السحب الخاصة التابعة لصندوق النقد الدولي.

وعلى الصعيد السياسي، تظل عملية التفاوض معقدة في ظل غياب شخصيات بارزة عن المباحثات، وسط آمال شعبية بأن تشكل هذه الخطوات التوافقية مدخلاً نحو مرحلة انتقالية تفضي إلى استقرار ديمقراطي في البلاد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص