شلل في حركة الملاحة
تشير بيانات تتبع السفن إلى تباطؤ حاد في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز مطلع الأسبوع الجاري، وذلك في أعقاب سلسلة من الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط، بالتزامن مع تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء التوترات في المنطقة. وأظهرت بيانات شركة كبلر أن 5 سفن شحن فقط عبرت المضيق يوم السبت، بينما لم يتم تسجيل عبور أي سفينة يوم الأحد، مقارنة بمتوسط 31 سفينة في مطلع الأسبوع الماضي.
ضغوط دولية وتداعيات أمنية
تأتي هذه الأزمة في وقت أعلنت فيه الإمارات تعرض 3 سفن تديرها شركة أدنوك لهجمات خلال عبورها المضيق. وفي المقابل، تلوح الولايات المتحدة باستمرار الحصار البحري على إيران إلى أجل غير مسمى. من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن استئناف حركة الشحن البحري مرهون بتلبية واشنطن لشروط طهران المتعلقة بالمضيق.
وتشير التقديرات إلى أن أعداد السفن الحالية تظل بعيدة جداً عن المستويات الطبيعية التي كانت تتجاوز 130 سفينة يومياً قبل تصاعد الصراع. ويُعد هذا المضيق شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، حيث كان يمر عبره خُمس شحنات النفط والغاز المسال في العالم، بالإضافة إلى نحو 11% من إجمالي التجارة الدولية.
اضطرابات في باب المندب
لا يقتصر التوتر على مضيق هرمز؛ إذ أظهرت البيانات تراجعاً في حركة الشحن عبر مضيق باب المندب أيضاً، حيث سجل مرور 49 سفينة في مطلع الأسبوع، انخفاضاً من 55 سفينة في الأسبوع السابق، مع رصد غياب تام للشحنات النفطية السعودية.
وتشهد منطقة البحر الأحمر وخليج عدن تصعيداً مستمراً منذ يوليو الماضي، مع إعلان الحوثيين توسيع نطاق هجماتهم لتشمل سفناً مرتبطة بالسعودية، التي ردت بشن غارات على مواقع في محافظة الحديدة اليمنية، معلنة في الوقت ذاته عن تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية حرية الملاحة في باب المندب.


