اضطرابات هرمز تعصف بالاقتصادات الكبرى: تباطؤ ياباني وأزمة حادة في صناعة السيارات الألمانية

اضطرابات هرمز تعصف بالاقتصادات الكبرى: تباطؤ يابان

تشهد كبرى الاقتصادات العالمية تداعيات متسارعة نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد العالمية المرتبطة بالتوترات في منطقة الخليج ومضيق هرمز، مما أدى إلى تباطؤ حاد في النمو الاقتصادي باليابان وأزمة ندرة في المواد الحيوية بقطاع الصناعة الألماني.

تراجع النمو الاقتصادي في اليابان

سجل الاقتصاد الياباني تباطؤاً ملحوظاً في الربع الثاني من العام الجاري، حيث تراجع النمو إلى نحو 1%، مخالفاً التوقعات التي كانت تشير إلى وصوله لـ 2%. ويعزى هذا التراجع إلى انخفاض إنفاق الأسر، الذي يمثل أكثر من 50% من الاقتصاد المحلي، بالإضافة إلى هبوط الإنفاق الرأسمالي للشركات بنسبة 1.2%.

وقد أدى اختناق سلاسل الإمداد والشحنات القادمة من منطقة الخليج إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الغذاء والطاقة. وفي ظل توقعات بارتفاع التضخم الأساسي إلى 1.8% في يوليو/تموز الماضي، يواجه بنك اليابان معضلة صعبة بين رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم أو ترك الاقتصاد تحت وطأة الركود.


أزمة في قلب الصناعة الألمانية

على الجانب الأوروبي، تعاني ألمانيا من نقص حاد في زيوت المحركات الأساسية، وتحديداً زيوت المجموعة الثالثة المستخدمة في المحركات الحديثة، وزيوت المجموعة الثانية الخاصة بالشاحنات والحافلات، إلى جانب نقص مادة الإيثيلين.

وأكدت غابرييلا توينينغ، الرئيسة العامة لتسعيرة الزيوت، أن المخزون الألماني من هذه المواد الحيوية قد نفد تماماً، محذرة من أن المصنعين سيضطرون إلى خفض كميات الإنتاج بشكل قسري إذا لم يتم التوصل إلى حلول عاجلة لإعادة تدفق الإمدادات.

نضوب الاحتياطيات وتوقعات قاتمة

من جانبه، أشار المحلل الاقتصادي ماتياس بروغمان إلى أن شركات كبرى مثل ليكي مولي تواجه تحديات وجودية نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن ونضوب الاحتياطيات. وأوضح أن البدائل المتاحة محدودة للغاية، مشيراً إلى أن استقرار الأسواق اللوجستية مرهون بإنهاء التوترات في منطقة الخليج.

يذكر أن أسعار زيوت المحركات شهدت تقلبات تاريخية منذ عام 2020، حيث قفزت بنسب متتالية نتيجة جائحة كورونا، وحرب روسيا وأوكرانيا، وصولاً إلى ذروتها الحالية مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، مما يعيد رسم خريطة التجارة العالمية ويكشف هشاشة سلاسل التوريد المعتمدة على ممرات جيوسياسية متوترة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص