كشفت أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية عن تباين لافت في توجهات كبار المستثمرين الدوليين والعرب في سندات الخزانة الأمريكية خلال شهر يونيو 2026، وسط تراجع عام في إجمالي الحيازات الأجنبية.
تحركات متباينة للمستثمرين العرب
أظهرت الأرقام الرسمية تبايناً في أداء أكبر المستثمرين العرب، حيث سجلت المملكة العربية السعودية ارتفاعاً في استثماراتها لتصل إلى 142.5 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقارنة بـ 140.3 مليار دولار في الشهر السابق، بزيادة شهرية بلغت 2.2 مليار دولار.
في المقابل، شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة اتجاهاً مغايراً، إذ تراجعت استثماراتها في السندات الأمريكية من 118.6 مليار دولار في مايو 2026 إلى 114.8 مليار دولار في يونيو 2026، بانخفاض قدره 3.8 مليار دولار.
تراجع جماعي لكبار الحائزين الدوليين
على الصعيد العالمي، سجلت حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأمريكية انخفاضاً إجمالياً لتصل إلى 9.299 تريليون دولار في يونيو 2026، مقارنة بـ 9.371 تريليون دولار في الشهر السابق، رغم أنها لا تزال تظهر نمواً بنسبة 2.3% على أساس سنوي.
وقد جاء هذا التراجع مدفوعاً بانخفاض حيازات القوى الاقتصادية الكبرى:
- اليابان: لا تزال أكبر حائز أجنبي، لكن حيازتها تراجعت بنسبة 2.3% لتصل إلى 1.116 تريليون دولار.
- بريطانيا: انخفضت حيازاتها بنسبة 1% لتستقر عند 939.9 مليار دولار.
- الصين: سجلت تراجعاً بنسبة 4% لتصل إلى 633.4 مليار دولار.
تلاشي الاستثمارات الروسية
واصلت الاستثمارات الروسية في الأوراق المالية الحكومية الأمريكية انحسارها التدريجي، حيث بلغت بنهاية يونيو 2026 نحو 27 مليون دولار فقط، مقارنة بـ 29 مليون دولار في مايو الماضي.
وتتوزع هذه الاستثمارات المتبقية بواقع 24 مليون دولار في السندات طويلة الأجل، و3 ملايين دولار في الأوراق المالية قصيرة الأجل التي لم تشهد أي تغيير. ويأتي هذا التراجع استكمالاً لسلسلة من الانخفاضات الحادة التي بدأت منذ عام 2018، حيث تلاشت الاستثمارات الروسية من مستويات تاريخية كانت تتجاوز 176 مليار دولار في عام 2010 لتصل إلى مستويات رمزية حالياً.


