قيود مصرفية غير معلنة.. السعودية تشدد رقابتها على التحويلات المالية المتجهة للإمارات

قيود مصرفية غير معلنة.. السعودية تشدد رقابتها على

كشفت مصادر مطلعة لـرويترز عن فرض السلطات السعودية إجراءات رقابية مشددة على التحويلات المالية المتجهة إلى دولة الإمارات، في خطوة لم يُعلن عنها رسمياً، لكنها أدت إلى عرقلة العديد من التسويات المالية بين مؤسسات وشركات في البلدين.

إجراءات رقابية وتدقيق متزايد

وأكد ستة من رجال الأعمال أن عمليات تحويل أموالهم بالعملات المختلفة شهدت تأخيرات ملحوظة، أو قوبلت بالرفض من قبل البنوك السعودية دون تقديم مبررات واضحة. وفي هذا السياق، أوضحت ثلاثة مصادر مطلعة أن البنك المركزي السعودي وجه البنوك المحلية في وقت سابق من العام الجاري بتطبيق تدابير رقابية صارمة على التحويلات الموجهة للإمارات، بإخضاعها لتدقيق إضافي مماثل لما تفرضه الرياض على دول مدرجة ضمن قوائم المراقبة المالية الدولية.

توضيح البنك المركزي

من جانبه، نفى البنك المركزي السعودي وجود قيود مباشرة تستهدف دولاً بعينها، مؤكداً أن الإجراءات المتبعة تأتي في إطار الامتثال للمعايير الدولية الصارمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وضمان سلامة النظام المالي في المملكة.

أبعاد جيوسياسية واقتصادية

وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير تشير إلى تصاعد التوترات بين الرياض وأبوظبي، والتي برزت على خلفية خلافات حول حصص الإنتاج النفطي، وتباين الرؤى تجاه ملفات إقليمية حساسة، إضافة إلى التنافس المحتدم لجذب الاستثمارات الأجنبية. ويرى مراقبون أن هذه الخطوات قد تحمل رسائل سياسية دقيقة ضمن سياق أوسع من التنافس الجيوسياسي والاقتصادي.

تأثيرات على بيئة الأعمال

أفاد مصرفيون بأن الرقابة المشددة ضاعفت من فترات انتظار التحويلات، حيث باتت تمر عبر أقسام امتثال معقدة تستغرق أسابيع بدلاً من أيام. هذا الوضع دفع عدداً من الشركات إلى البحث عن مسارات بديلة عبر دول ثالثة لتجاوز هذه العقبات. ومع ذلك، يرى محللون أن التشابك الاقتصادي العميق بين البلدين يجعل من استمرار التنسيق في الملفات الحيوية ضرورة استراتيجية، مما يجعل حدوث قطيعة اقتصادية شاملة أمراً مستبعداً رغم التحديات الراهنة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص