مهمة خارج البرلمان.. ماذا يحمل قاليباف في حقيبته إلى بغداد؟

مهمة خارج البرلمان.. ماذا يحمل قاليباف في حقيبته

يتوجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد في زيارة رسمية تستمر يومين، حاملاً في جعبته ملفات تتجاوز الأطر التشريعية التقليدية، لتضعه في قلب التفاعلات الإقليمية المعقدة ومسارات التفاوض مع الولايات المتحدة.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن زيارة قاليباف تأتي في إطار تقسيم أدوار استراتيجي داخل طهران؛ فبينما يقود وزير الخارجية عباس عراقجي المسار الدبلوماسي الرسمي، يتولى رئيس البرلمان إدارة الملفات التي تتقاطع فيها السياسة الخارجية مع الحرس الثوري والفصائل الإقليمية وترتيبات إنهاء الحرب.

قاليباف
قاليباف يصافح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في طهران (رويترز)

لماذا قاليباف؟

يأتي تكليف قاليباف برئاسة الفريق المفاوض مع الجانب الأمريكي بناءً على توجيهات الرئيس مسعود بزشكيان، بهدف إظهار تكاتف مؤسسات الدولة الإيرانية (الحكومة، البرلمان، القوات المسلحة) في إدارة ملفات السياسة الخارجية الحساسة. ويرى مراقبون أن قاليباف تحول إلى قناة اتصال رئيسية بين المستويات السياسية في طهران والحرس الثوري، مما يمنحه ثقلاً خاصاً في الملفات التي تجمع بين الاعتبارات الأمنية والسياسية.

قاليباف
قاليباف وعراقجي خلال مشاركتهما في المباحثات التي جرت في سويسرا مؤخراً (الأوروبية)

أجندة الزيارة وتحدياتها

تشمل الزيارة لقاءات مع كبار المسؤولين العراقيين، بمن فيهم رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، ورئيس الوزراء علي الزيدي، ورئيس الجمهورية نزار آميدي. وتتمحور المباحثات حول:

  • أمن الحدود ومكافحة الإرهاب.
  • تعزيز العلاقات الاقتصادية وتنفيذ الاتفاقات المشتركة.
  • الملف الكردي وتداعيات الهجمات الأخيرة في أربيل.
  • التنسيق بشأن مشروع حصر السلاح بيد الدولة في العراق.

رسالة غير مباشرة إلى واشنطن

يرى محللون أن الزيارة تحمل رسالة ضمنية إلى الولايات المتحدة بأن إيران لا تفصل مستقبل الفصائل العراقية عن الترتيبات الإقليمية الكبرى لإنهاء الحرب. ويؤكد قاليباف في مواقفه الأخيرة أن طهران تعمل على ربط أي تهدئة في الجبهات الإقليمية بتنفيذ واشنطن لالتزاماتها المتعلقة برفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة.

ختاماً، ستحدد طبيعة اللقاءات التي سيجريها قاليباف مع قادة الفصائل وتطورات ملف السلاح في العراق ما إذا كانت هذه الزيارة مجرد نشاط برلماني بروتوكولي، أم أنها تشكل حلقة محورية في استراتيجية طهران لإدارة توازنات المرحلة المقبلة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص