الفيدرالي الأمريكي يلوح بتشديد السياسة النقدية: التضخم يفرض أجندة رفع الفائدة

الفيدرالي الأمريكي يلوح بتشديد السياسة النقدية: ال

كشف محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن تصاعد حدة الانقسام داخل أروقة البنك المركزي، وسط مخاوف متزايدة من استمرار ضغوط التضخم التي لا تزال واسعة النطاق في الاقتصاد الأمريكي.

توجه نحو سياسة نقدية أكثر صرامة

أكد المسؤولون المؤيدون لرفع أسعار الفائدة أن استقرار الأسعار وتعظيم التوظيف يظلان الهدفين الأسمى، محذرين من أن أي تأخير في اتخاذ إجراءات تشديد السياسة النقدية قد يفرض تكاليف باهظة وإجراءات أكثر حدة في المستقبل.

وعلى الرغم من قرار الفيدرالي الأخير بالإبقاء على أسعار الفائدة في نطاق 3.50% إلى 3.75%، إلا أن التوجه العام يميل نحو رفعها؛ حيث صوت ثلاثة مسؤولين لصالح زيادة ربع نقطة مئوية، بينما أشار غالبية المشاركين إلى أن التشديد سيكون ضرورة حتمية ما لم تظهر مؤشرات واضحة على تراجع التضخم.

تغييرات هيكلية ومخاوف جيوسياسية

إلى جانب ملف الفائدة، كشف المحضر عن بدء مناقشات داخلية تحت قيادة رئيس الفيدرالي كيفن وارش لإعادة هيكلة آلية عمل البنك، بما في ذلك مقترح بتقليص عدد اجتماعات السياسة النقدية من ثمانية إلى ستة اجتماعات سنوياً، في خطوة تهدف إلى رفع كفاءة اتخاذ القرار.

وتأتي هذه التطورات في ظل بيئة اقتصادية معقدة، حيث تتزايد المخاطر المرتبطة باضطرابات إمدادات الطاقة، خاصة النفط والغاز عبر مضيق هرمز، مما يلقي بظلاله على توقعات التضخم العالمية.

توقعات الأسواق

تواصل أسواق العقود الآجلة تسعير احتمالات رفع الفائدة بنسب تتجاوز 50% خلال اجتماع أكتوبر المقبل، مع ترجيحات قوية بتنفيذ هذه الخطوة في ديسمبر حال تم تأجيلها. وفي المقابل، تشير التقديرات إلى أن الفيدرالي قد يميل لتثبيت الفائدة في اجتماع سبتمبر، مدفوعاً ببيانات أظهرت تباطؤاً طفيفاً في التضخم وتراجعاً غير متوقع في أرقام الوظائف خلال شهر يوليو.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص