تراجعات الذهب تثير تساؤلات حول مساره المستقبلي

بعد قفزة قياسية.. الذهب يستهل تصحيحاً سعرياً وسط ضبابية السياسة النقدية الأمريكية

مؤشر الذهب في ظل التقلبات الاقتصادية

شهدت أسعار الذهب تراجعاً في تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بعمليات جني أرباح واسعة النطاق، وذلك بعد أن سجل المعدن الأصفر مستويات قياسية هي الأعلى له منذ أكثر من شهرين. وبحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.78% ليصل إلى 4487.5 دولاراً للأوقية، بعد أن كان قد لامس سقف 4525.79 دولاراً في وقت سابق من الجلسة.

يأتي هذا التحرك السعري في أعقاب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عزمها مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، في خطوة استهدفت دعم السيولة في السوق بعد موجة بيع مكثفة أثارت مخاوف المستثمرين من ارتفاع عوائد السندات، بالتزامن مع تزايد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات في المنطقة.

ملاذ آمن في مواجهة الدين العام

على الرغم من التراجع الطفيف، لا يزال الذهب يحظى بدعم هيكلي نابع من القلق بشأن الاستقرار المالي في الولايات المتحدة، خاصة بعد تجاوز إجمالي الدين الأمريكي حاجز الـ 40 تريليون دولار. ويرى محللون أن ارتفاع مستويات الاقتراض الحكومي وصعوبة خفض الإنفاق يعززان جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات المالية.

وفي هذا السياق، أوضح إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيستي لايف، أن الذهب قد مر بمرحلة صعود هائلة، ومن الطبيعي أن تدخل الأسواق في مرحلة استيعاب للأسعار، مشيراً إلى أن ثبات الأسعار فوق نطاق 4400-4500 دولار قد يمهد الطريق لاستئناف الاتجاه الصعودي.

ترقب لقرارات الفيدرالي

تخيم حالة من عدم اليقين على الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية؛ حيث أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير انقساماً بين صناع السياسات حول ضرورة رفع الفائدة. ووفقاً لأداة فيد ووتش، يتوقع المتعاملون بنسبة 67% الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر/أيلول المقبل، مقابل 33% يرجحون احتمالية الرفع.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

  • الفضة: ارتفعت في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 67.07 دولاراً للأوقية.
  • البلاتين: تراجع بنسبة 1.3% إلى 1802.29 دولاراً للأوقية.
  • البلاديوم: انخفض بنسبة 0.2% إلى 1328.06 دولاراً للأوقية.
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص