أزمة الممرات النفطية
في ظل التداعيات الإقليمية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز، أقرّت الحكومة العراقية بوجود تحديات جسيمة تواجه عمليات تصدير النفط الخام، واصفةً الحلول البديلة الحالية بكونها إجراءات ترقيعية وخجولة لا ترقى لمستوى الطموح الاقتصادي للبلاد.
وأكد المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، أن بغداد تجري حوارات مكثفة مع الدول المعنية، بالتوازي مع جهود حثيثة لتأمين ممرات إستراتيجية جديدة تضمن عدم ربط الاقتصاد العراقي بالظروف الجغرافية والأمنية للحرب، مشيراً إلى إحراز تقدم في المباحثات مع الجانب التركي في الجوانب التنموية.
خارطة طريق البدائل
كشفت الحكومة العراقية عن ملامح خطتها لتنويع منافذ التصدير، والتي تشمل:
- خط بانياس السوري: العمل على إعادة تفعيله عبر ائتلاف من الشركات العالمية، رغم تقديرات تشير إلى أن المشروع يتطلب استثمارات لا تقل عن 15 مليار دولار وفترة زمنية تصل إلى 4 سنوات لإنجاز البنية التحتية بالكامل.
- خط جيهان التركي: السعي لتعزيز طاقته التصديرية لتصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً.
- نظام مطروح ميناء: الاستمرار في التعاون مع الشركات العابرة لمضيق هرمز كحل مرحلي لضمان استمرار تدفقات النفط.
تصريحات رسمية ومؤشرات الإنتاج
من جانبه، شدد رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، خلال مؤتمر حوار بغداد الثامن، على أن حجم الصادرات الحالي لا يتجاوز 10% من المعدل الطبيعي، مؤكداً أن العراق لا يمكنه البقاء أسيراً لممر واحد لتصدير نفطه، ومشدداً على سعي البلاد لتكون جسراً للتفاهم الإقليمي.
يُذكر أن وزير النفط العراقي، باسم خضير، قد أعلن في وقت سابق أن العراق تمكن من تصدير مليوني برميل يومياً خلال شهر أغسطس/آب الجاري، وهو المستوى الأعلى منذ اندلاع الحرب الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز. ويأتي هذا في وقت كان فيه العراق ينتج نحو 4 ملايين برميل يومياً قبل بدء الأزمة في 28 فبراير/شباط الماضي، حيث تعتمد الميزانية العراقية على النفط بنسبة تصل إلى 90% من إيراداتها العامة.


