يواجه الاقتصاد الأمريكي تحديات متزايدة في ظل التهديدات التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب بشن حملة يوم النصر الاقتصادي ضد إيران، حيث سجلت الأسواق المالية الأمريكية أسوأ خسائر لها في ثلاثة أسابيع، متأثرة بتداعيات الحرب التي أدت إلى شلل في حركة الملاحة بمضيق هرمز.
انعكاسات التهديدات على الأسواق والديون
في منشور عبر منصة تروث سوشيال، توعد ترامب بفرض حرب اقتصادية وعزلة غير مسبوقة على إيران، مهدداً بفرض عقوبات ثانوية على أي دولة توفر شريان حياة لطهران. وفي سياق متصل، أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت أن هذه الإجراءات قد تشمل توسيع نطاق العقوبات، بينما تعاني واشنطن من أزمة ديون تجاوزت حاجز الـ 40 تريليون دولار لأول مرة في تاريخها.
اضطراب أسواق الطاقة والأسهم
أدى إغلاق مضيق هرمز -الذي كان يمر عبره 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية- إلى ارتفاع أسعار خام برنت لتتجاوز 93 دولاراً للبرميل. وعلى صعيد الأسهم الأمريكية، شهد مؤشر داو جونز تراجعاً بنسبة 1.32%، بينما خسر مؤشر S&P 500 نحو 0.87%، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات السياسات الاقتصادية الحالية.
وأشار فريدريك شنايدر، الزميل الأول في مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية، إلى أن عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً تجاوزت 5.25%، وهو ما يعكس تراجع ثقة المستثمرين في السندات الأمريكية، مؤكداً أن الإجراءات الطارئة التي اتخذتها الخزانة لم تنجح في تهدئة الأسواق.
الضغوط السياسية وتراجع الشعبية
تتزامن هذه الأزمات الاقتصادية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، حيث تزايدت حدة الانتقادات الموجهة لإدارة ترامب بسبب استمرار الحرب. وقد أعرب السيناتور مارك وارنر عن قلقه من استنزاف الموارد الوطنية في هذا النزاع.
Every day the Iran War stretches on, our servicemembers are at risk, our prices increase, and our national security readiness diminishes.
When will Trump walk away from this disastrous and deadly war?
— Mark Warner (@MarkWarner) August 20, 2026
وعلى الرغم من دفاع ترامب عن سياساته وتبريره لارتفاع أسعار الوقود، إلا أن استطلاعات الرأي تشير إلى انخفاض شعبيته إلى مستويات قياسية، حيث يعبر الناخبون عن استيائهم من ارتفاع تكاليف المعيشة وتوقعات بطول أمد الحرب.


