حافظت المملكة العربية السعودية على صدارتها كأكبر مستورد لزيت الوقود الروسي خلال شهر يوليو الماضي، وذلك على الرغم من تسجيل انخفاض في حجم الشحنات بنسبة 18% مقارنة بشهر يونيو، لتصل إلى 1.1 مليون طن.
استراتيجية الطاقة السعودية
تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية المملكة لتعزيز إمدادات قطاع الكهرباء المحلي، حيث تعتمد السعودية على زيت الوقود الروسي كبديل فعال لتوليد الطاقة، مما يسمح لها بالاستغناء عن حرق النفط الخام عالي القيمة في محطات الكهرباء وتحويله لأغراض تصديرية أو تكريرية أكثر جدوى اقتصادية.
تحولات مسارات الطاقة العالمية
منذ دخول الحظر الأوروبي على المنتجات النفطية الروسية حيز التنفيذ في فبراير 2023، أعادت روسيا توجيه صادراتها من زيت الوقود وزيت الغاز الفراغي نحو أسواق الشرق الأوسط وآسيا التي باتت تمثل المنافذ الرئيسية لها.
وفي سياق متصل، شهدت الأسواق الآسيوية نشاطاً ملحوظاً، حيث ارتفعت صادرات الوقود الروسي إلى كل من سنغافورة وماليزيا -اللتين تعدان مركزين حيويين لتخزين وتزويد السفن بالوقود- بمقدار 2.5 مرة على أساس شهري خلال يوليو، لتصل إلى نحو 0.47 مليون طن، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن.
وعلى صعيد آخر، توقفت الشحنات الروسية من زيت الوقود وزيت الغاز الفراغي إلى الهند تماماً خلال الشهر الماضي، بعد أن كانت قد سجلت وصول 150 ألف طن خلال شهر يونيو.


