فجوة الاستثمار تهدد استقلال أوروبا في سباق المعادن الحيوية

فجوة الاستثمار تهدد استقلال أوروبا في سباق المعادن

كشف تقرير حديث لصحيفة فايننشال تايمز عن اتساع الفجوة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي من جهة، والولايات المتحدة والصين من جهة أخرى، في سباق تأمين المعادن الحيوية التي تعد عصب الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الخضراء.

تباطؤ أوروبي في مواجهة الطموح العالمي

يواجه الاتحاد الأوروبي تحديات متزايدة في تأمين سلاسل توريد المعادن الأرضية النادرة، حيث تشير التقديرات إلى بطء وتيرة الاستثمار في هذا القطاع الحيوي. فبينما ضخت الولايات المتحدة استثمارات قاربت 40 مليار دولار في مشاريع المعادن الاستراتيجية منذ عام 2022، اكتفت بروكسل بتخصيص 6 مليارات دولار فقط خلال الأشهر الـ 18 الماضية.

مخاوف من تبعية جديدة

حذر بيرند شيفر، المدير التنفيذي لمعهد المواد الخام الأوروبي، من أن الاتحاد الأوروبي قد يجد نفسه في حالة اعتماد مفرط على الولايات المتحدة، واصفاً هذا السيناريو باحتمالية تحول واشنطن إلى صين ثانية لأوروبا فيما يتعلق بتوريد العناصر الأرضية النادرة.

هيمنة الصين على السوق العالمية

تسيطر الصين حالياً على مفاصل السوق العالمية للمعادن الحيوية، حيث تستحوذ على:

  • نحو 70% من إمدادات العناصر الأرضية النادرة عالمياً.
  • ما يصل إلى 90% من عمليات معالجة هذه المعادن الضرورية لصناعة السيارات الكهربائية والإلكترونيات المتقدمة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه القوى الكبرى لتعزيز أمنها القومي؛ إذ أقرت الولايات المتحدة في فبراير الماضي باعتمادها على الواردات الخارجية لتأمين أكثر من 90% من احتياجاتها في نحو 25 معدناً بالغ الأهمية، مما يضع خارطة التنافس الدولي في سباق محموم نحو الاستقلال المادي والتكنولوجي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص