في خطوة دبلوماسية لافتة، وجه تحالف يضم 102 من كبار الدبلوماسيين الفرنسيين والبريطانيين السابقين رسالة مفتوحة إلى حكومتيهما، يطالبون فيها بتبني موقف مشترك لفرض عقوبات على إسرائيل، محذرين من أن السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تقضي نهائياً على فرص قيام دولة فلسطينية.
وشدد الموقعون، الذين يمتلكون خبرات تراكمية تمتد لعقود في المنطقة، على أن فرنسا والمملكة المتحدة ملزمتان بالعمل معاً لفرض احترام القانون الدولي، والدفع باتجاه تحقيق الحقوق المتساوية للفلسطينيين والإسرائيليين.
تتضمن قائمة الموقعين أسماءً بارزة، منها سفراء سابقون لدى الأمم المتحدة مثل جيريمي غرينستوك وإيمير جونز باري، ومديرو شؤون الشرق الأوسط السابقون في الخارجية الفرنسية إيف أوبان دو لا ميزيير ودينيس بوتشار.
وفي معرض تعليقه على الرسالة، أوضح نيكولاس هوبتون، السفير البريطاني السابق لدى إيران وقطر واليمن، أن هذه المطالب تستند إلى تقارير الهيئات القانونية الدولية والأمم المتحدة، وليست مجرد رؤى شخصية للدبلوماسيين. وأكد هوبتون أن التركيز ينصب بشكل خاص على التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، الذي وصفه بأنه إجراء يمنع واقعياً إقامة دولة فلسطينية في المستقبل.
مطالب جوهرية لإنهاء سياسة الكيل بمكيالين
دعت الرسالة الدولتين إلى اتخاذ تدابير ملموسة، تشمل:
- تعليق اتفاقيات التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا مع إسرائيل.
- وقف فوري لنقل الأسلحة والتعاون العسكري.
- فرض حظر على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.
- منع المواطنين من شراء عقارات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
- ضمان وصول المساعدات الإنسانية عبر وكالة أونروا وغيرها من المنظمات الدولية.
وأكد الموقعون أن هذه الإجراءات ضرورية لتمكين فرنسا وبريطانيا من دحض الاتهامات الموجهة إليهما بتبني معايير مزدوجة، مشيرين إلى أن شرعية هذه المطالب تنبع من المسؤولية التاريخية للدولتين تجاه المنطقة.
وفي حين وجهت الرسالة انتقادات للقيادة الفلسطينية واصفة إياها بـ غير الممثلة، ركز الدبلوماسيون على الدور الأمريكي، معتبرين أن واشنطن تملك التأثير الأكبر على الحكومة الإسرائيلية، ومحذرين من أن استمرار التقاعس الدولي سيؤدي إلى تعميق الأزمات وتأجيج العنف في المنطقة لسنوات طويلة.


