يواجه الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن ضغوطاً متصاعدة، في أعقاب التعادل السلبي المخيب أمام أنجولا في مستهل مشوار تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027، وما تبع ذلك من توترات داخلية ألقت بظلالها على استقرار معسكر الفراعنة.
الشناوي.. شرارة الأزمة بين الأهلي والجهاز الفني
انفجرت أزمة حادة بين الجهاز الفني للمنتخب والنادي الأهلي، على خلفية تصريحات حسام حسن التي وصف فيها الحارس محمد الشناوي بـالمنتهي في معرض تبريره لاستبعاده من المعسكر. وأصدر النادي الأهلي بياناً شديد اللهجة عقب مباراة أنجولا، أعرب فيه عن رفضه القاطع لما وصفه بالتجاوز بحق قائده، مؤكداً أن التقييم الفني حق أصيل للمدرب، لكنه لا يبرر المساس بالقيمة الفنية والأدبية للاعبين.
كما شمل انتقاد النادي الأهلي حديث المدير الفني عن إعداد إمام عاشور، مشدداً على أن النادي يلتزم دائماً بدعم المنتخبات الوطنية، ومطالباً في الوقت ذاته بضرورة الحفاظ على مبادئ الاحترام المتبادل في العلاقة بين الأندية والمنتخب.
جدل استبدال صلاح وتداعيات مغادرة المعسكر
لم تتوقف الأزمات عند ملف الشناوي، حيث أثار قرار استبدال محمد صلاح في الدقيقة 60 من مواجهة أنجولا حالة من الجدل الواسع. وعلى الرغم من تأكيد حسام حسن أن التغيير جاء وفقاً لرؤية فنية، إلا أن توقيت القرار وتزامنه مع الأجواء المشحونة زاد من التساؤلات حول قدرة الجهاز الفني على إدارة غرفة الملابس.
لاحقاً، أعلن اتحاد الكرة أن مغادرة صلاح للمعسكر وعدم مشاركته أمام جنوب السودان جاءت بالتنسيق مع الجهاز الفني لإراحته من أرضيات النجيل الصناعي، وهو ما أكده إبراهيم حسن، مدير المنتخب، نافياً وجود أي خلافات شخصية مع قائد الفريق.
مستقبل حسام حسن: ضغوط النتائج والبحث عن بدائل
تأتي هذه التطورات لتضع المنتخب تحت ضغط كبير قبل مواجهة جنوب السودان في 29 سبتمبر الجاري، حيث بات الفوز مطلباً حتمياً لتصحيح المسار بعد فقدان نقطتين ثمينتين على ستاد القاهرة.
وفي ظل حالة عدم الاستقرار، بدأت تلوح في الأفق تقارير تشير إلى تحركات داخل اتحاد الكرة لدراسة سيناريوهات بديلة، تشمل إمكانية الاستعانة بمدير فني أجنبي ذي خبرة دولية حال استمرار تدهور العلاقة مع النجوم أو تعثر النتائج في الجولات القادمة، وذلك رغم إعلان الاتحاد في وقت سابق عن تجديد عقد الجهاز الفني حتى عام 2030.


