شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة سلسلة من الهجمات المكثفة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، مما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 19 فلسطينياً، وسط تحذيرات من تفاقم سياسات التضييق والتهجير القسري.
اعتداءات ميدانية في القدس وطوباس
في محيط جدار الفصل العنصري قرب الرام بالقدس الشرقية المحتلة، أصيب ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال أثناء محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم. وتأتي هذه الحادثة في سياق القيود المشددة المفروضة على العمال الفلسطينيين منذ أكتوبر 2023.
وفي محافظة طوباس، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني عن تعامله مع 11 إصابة، بينهم أربعة أطفال، جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع خلال اقتحامات الجيش الإسرائيلي. كما شهدت مناطق جنين وطوباس اعتداءات وحشية للمستوطنين تسببت في نقل عدد من الشبان والأطفال إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
تنكيل في مسافر يطا وحصار في قصرة
وفي جنوب الخليل، تعرض رجل مسن لاعتداء بالضرب المبرح على يد مستوطنين مسلحين، أعقبه اقتحام قوات الاحتلال لمنزله وتخريب محتوياته ومصادرة هواتف العائلة. بالتوازي مع ذلك، تواصل عائلتا حسن وأبو ريدة في بلدة قصرة جنوب نابلس مواجهة حصار خانق لليوم الرابع عشر على التوالي، وسط تحويل المنطقة إلى منطقة عسكرية مغلقة، وهو ما يصفه الأهالي بالتواطؤ العسكري لفرض التهجير القسري.
أرقام قياسية في عنف المستوطنين
تشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن عدد المستوطنين في الضفة والقدس بلغ نحو 780 ألف مستوطن، يتوزعون على 192 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية. وبحسب تقارير الأمم المتحدة، سجلت الفترة ما بين يناير ويوليو من العام الجاري أكثر من 1330 اعتداءً، بمتوسط ست هجمات يومياً.
وقد أدت هذه الانتهاكات والقيود المرتبطة بها إلى تهجير أكثر من 2300 فلسطيني من منازلهم هذا العام، في ظل تأكيدات من لجان تحقيق أممية بوجود تواطؤ مباشر من قبل سلطات الاحتلال التي توفر الحماية والتسليح للمستوطنين لتمكينهم من تنفيذ اعتداءاتهم.


