زلزال إداري في قطاع النفط السوري: كشف فساد بـ 28 مليون دولار وإحالة 9 مسؤولين للقضاء

زلزال إداري في قطاع النفط السوري: كشف فساد بـ 28 م

أعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا عن كشف شبكة فساد وتجاوزات مالية وإدارية جسيمة في قطاع النفط، تركزت بشكل رئيسي في حقول محافظة دير الزور. ووفقاً للأرقام الأولية، تُقدر قيمة الأضرار التي لحقت بالمال العام بنحو 28 مليون دولار أمريكي.

تفاصيل التجاوزات المالية

أوضحت الهيئة في بيان رسمي أن فرقها التفتيشية، التي ضمت 22 مفتشاً وأجرت جولة ميدانية بقيادة رئيس الهيئة المهندس عامر العلي، رصدت مخالفات تتعلق بآليات الإنتاج، وعمليات المعايرة، وأعمال الصيانة، بالإضافة إلى فساد في عقود النقل.

وتوزعت الأضرار المالية كالتالي:

  • أضرار مباشرة: أكثر من 8 ملايين دولار ناتجة عن سوء الإدارة والتعاقدات وأعمال الصيانة.
  • فروق أسعار: نحو 20 مليون دولار كأضرار ناتجة عن عقود نقل النفط الخام بين إدارة المنطقة الوسطى والشركات الناقلة.

إجراءات قانونية وقرارات حاسمة

على خلفية هذه النتائج، اتخذت الهيئة سلسلة من القرارات الصارمة شملت:

  • كف يد 9 مسؤولين عن العمل، بينهم مديرو حقول دير الزور، ومسؤولو نقل وتوزيع النفط في المنطقة الوسطى، ومشرفو إنتاج في حقول العمر والتيم والتنك.
  • الإحالة الفورية للمتورطين إلى القضاء لاستكمال التحقيقات.
  • إصدار قرارات بالحجز الاحتياطي على أموال المتورطين.
  • التوجيه بفسخ عقود الشركات والمتعهدين الذين ثبت تورطهم في مخالفات إدارية أو إخلال ببنود النزاهة والتعاقد.

موقف الشركة السورية للبترول

من جانبها، أكدت الشركة السورية للبترول دعمها الكامل للعمل الرقابي، مشددة على أن حماية المال العام تعد خطاً أحمر. وأوضحت الشركة في بيان رسمي أنها وضعت كافة الوثائق والبيانات تحت تصرف الجهات الرقابية والقضائية، معتبرة أن هذه التجاوزات فردية ولا تعكس أداء عموم العاملين في القطاع.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الطاقة السورية كانت قد أعلنت في وقت سابق أن إنتاج البلاد من النفط الخام بلغ 14.8 مليون برميل خلال النصف الأول من عام 2026، وذلك في إطار جهود تأهيل الحقول وتطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص