الذهب يقتحم حاجز الـ 4600 دولار.. هل يواصل الصعود نحو قمم تاريخية جديدة؟

الذهب يقتحم حاجز الـ 4600 دولار.. هل يواصل الصعود

تتجه أسواق المعادن النفيسة نحو افتتاحية أسبوعية قوية، وسط زخم تصاعدي دفع الذهب لتجاوز حاجز الـ 4600 دولار للأوقية، بينما اقتربت الفضة من ملامسة مستوى 70 دولاراً. يأتي هذا الأداء في ظل تضافر ثلاثة محركات رئيسية: تجدد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتصاعد القلق حيال مستويات الدين الأمريكي ومسار السياسة النقدية.

وقد أنهى الذهب الفوري تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات قرب 4600 دولار، بعد تسجيل ذروة أسبوعية بلغت 4632 دولاراً، محققاً مكاسب تجاوزت 5%. ويُعزى هذا الصعود بشكل جوهري إلى قرار وزارة الخزانة الأمريكية بمضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، مما أدى لخفض العوائد والضغط على الدولار، وهو ما عزز جاذبية الأصول الصلبة.

تفاؤل المستثمرين ومواقف المحللين

تشير مسوحات السوق إلى تفاؤل واسع باستمرار الاتجاه الصاعد؛ حيث توقع 73% من محللي وول ستريت استمرار ارتفاع الذهب هذا الأسبوع، فيما بلغت نسبة المتفائلين بين المستثمرين الأفراد 78%.

من جانبه، يرى مارك تشاندلر، المدير الإداري في بانوكبيرن غلوبال فوركس، أن تجاوز مستوى 4600 دولار يمهد الطريق نحو نطاق 4680 دولاراً، محذراً في الوقت ذاته من أن مؤشرات الزخم قد تستدعي تصحيحاً فنياً. وفي السياق ذاته، يؤكد لوكمان أوتونوجا، مدير تحليل الأسواق في إف إكس تي إم، أن الحفاظ على الإغلاق فوق 4600 دولار قد يدفع الأسعار نحو 4700 دولار، بينما يمثل مستوى 4500 دولار خط الدفاع الأول.

Gold
يتوقع الخبراء أن تأتي المقاومة الأولى للذهب قرب سعر 4680 إلى 4700 دولار والدعم عند 4500 دولار.

المحركات الاقتصادية والجيوسياسية

يوضح المحلل المالي محمد ممدوح النويلة أن الحرب التجارية مع كندا تعد عاملاً داعماً، لكنها ليست المحرك الرئيسي، مشيراً إلى أن أزمة الدين الأمريكي التي تجاوزت 40 تريليون دولار هي اللاعب الأبرز في المشهد. ويضيف خبير الذهب هاني فايز حمد أن الحركة الحالية تعكس إعادة تموضع لرؤوس الأموال، معتبراً أن مستوى 5000 دولار قد يصبح هدفاً ممكناً على المدى البعيد إذا استمرت العوامل الأساسية.

خبير
حمد: نطاق 4690 إلى 4700 دولار يمثل أبرز مستويات المقاومة لأداء سعر الذهب في المرحلة الحالية.

دور البنوك المركزية والبيانات المرتقبة

يظل الطلب المؤسسي من البنوك المركزية خطاً دفاعياً هيكلياً؛ حيث تشير تقديرات غولدمان ساكس إلى استمرار مشتريات رسمية بمتوسط 50 طناً شهرياً خلال عام 2026. كما تترقب الأسواق ببالغ الحذر خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش في جاكسون هول يوم الجمعة المقبل، إلى جانب بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، والتي ستحدد مسار السياسة النقدية في سبتمبر.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص