طموح اليمين المتطرف في ألمانيا: البديل يراهن على انتخابات الولايات بوابةً نحو السلطة

طموح اليمين المتطرف في ألمانيا: البديل يراهن على

تضع أليس فايدل، الرئيسة المشاركة لحزب البديل من أجل ألمانيا (أقصى اليمين)، آمالاً عريضة على انتخابات الولايات الألمانية المقررة الشهر المقبل، معتبرة إياها نقطة انطلاق استراتيجية لتحقيق اختراقات سياسية على المستوى الوطني. ويسعى الحزب، الذي يمثل حالياً ثاني أكبر كتلة في البرلمان الألماني (بوندستاغ)، إلى كسر حاجز العزلة السياسية والوصول إلى سدة الحكم للمرة الأولى منذ تأسيسه عام 2013.

ويعتمد الحزب في استراتيجيته الانتخابية على مزيج من الخطاب القومي المتشدد، والدعوة إلى سياسات هجرة صارمة، مستغلاً في ذلك حالة الإحباط الشعبي تجاه الأداء الحكومي والأزمات الاقتصادية المتلاحقة.

الرئيسة
أليس فايدل خلال تجمع انتخابي استعداداً لانتخابات الولايات (غيتي)

رهان سكسونيا أنهالت

وفي تصريحات لافتة، أكدت فايدل ثقتها بقدرة حزبها على تشكيل الحكومة في ولاية سكسونيا أنهالت التي ستشهد انتخابات في 6 سبتمبر/أيلول المقبل. وذهبت فايدل إلى أبعد من ذلك بتوقعها حصول الحزب على الأغلبية اللازمة للحكم منفرداً، وهو هدف طموح يراه مرشحو الحزب في الولايات ضرورة لفرض أجندتهم السياسية.

وتشير استطلاعات الرأي، ومنها استطلاع معهد إنفراتست ديماب، إلى تصدر حزب البديل بـ 41% من نوايا التصويت في الولاية، متفوقاً بفارق كبير على حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ الذي حصد 24% من التأييد.

تحدي العزلة السياسية

ورغم تصدر الحزب لاستطلاعات الرأي في عدة مناطق، إلا أنه لا يزال يواجه جداراً من الرفض من قبل الأحزاب الرئيسية الأخرى التي تستبعد أي تعاون معه، مما يمنعه من المشاركة في أي ائتلاف حكومي حتى الآن. وفي هذا السياق، انتقدت فايدل موقف الاتحاد الديمقراطي المسيحي، معتبرة أن رفضهم للتعاون سيضعف المحافظين في نهاية المطاف ويفتح الطريق أمام حزبها للوصول إلى السلطة على المستوى الاتحادي.

تجدر الإشارة إلى أن شهر سبتمبر/أيلول سيشهد سلسلة من الاختبارات الانتخابية الحاسمة في ولايات ألمانية عدة، حيث يتوجه الناخبون في سكسونيا أنهالت، برلين، ومكلنبورغ فوربومرن إلى صناديق الاقتراع، في وقت يتصدر فيه البديل استطلاعات الرأي على المستوى الوطني أيضاً، وإن كان بفارق أقل مما هو عليه في الولايات الشرقية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص