14 عاماً على مجزرة الجورة والقصور.. اعترافات قادة النظام تكشف تفاصيل الإبادة في دير الزور

14 عاماً على مجزرة الجورة والقصور.. اعترافات قاد

أحيا السوريون الذكرى الرابعة عشرة لمجزرة حيي القصور والجورة في مدينة دير الزور، التي نفذتها قوات النظام عام 2012 خلال عملية اجتياح واسعة للمدينة، وسط مطالبات حقوقية متصاعدة بضرورة تحقيق العدالة الانتقالية وكشف الحقيقة.

وبحسب توثيقات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أسفرت المجزرة عن مقتل ما لا يقل عن 192 مدنياً، بينهم 7 أطفال و12 سيدة، في عمليات قتل ميداني وقصف استهدف المدنيين داخل منازلهم.

الاجتياح من الفكرة إلى التنفيذ

كشفت اعترافات الرئيس السابق لفرع أمن الدولة في دير الزور، دعاس حسن علي، التي بثتها وزارة العدل مؤخراً، تفاصيل التخطيط لاجتياح المدينة عام 2012. وأوضح دعاس أن فكرة الاقتحام طرحها كل من رئيس المخابرات العسكرية السابق جامع جامع، ورئيس اللجنة الأمنية اللواء عادل عيسى، ورئيس فرع حزب البعث طه خليفة، بهدف إنهاء الاحتجاجات والوجود العسكري للمعارضة حينها.

وأشار دعاس إلى أن قوات الحرس الجمهوري، وتحديداً اللواء 104 بقيادة العميد عصام زهر الدين، كانت القوة الأساسية التي تولت تنفيذ الاقتحام بالتنسيق مع الفرقة 17. وأقر المتهم بأن الضحايا كانوا مدنيين عزلاً، مؤكداً وقوع عمليات إبادة لعائلات كاملة وإحراق أشخاص وهم أحياء داخل أحد الأفران.

من جانبه، أكد وزير العدل السوري مظهر الويس أن الانتهاكات الجسيمة لا تسقط بالتقادم، مشدداً على أن الدولة انتقلت إلى مرحلة المحاسبة وجبر الضرر.

تكييف قانوني: من التوثيق إلى المساءلة

يرى مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أن المجزرة تُعد اختباراً عملياً لقدرة المؤسسات السورية على الانتقال من مرحلة التوثيق إلى المساءلة القضائية. وأشار إلى أن استهداف المدنيين العزل يندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية لكونه جزءاً من هجوم واسع النطاق ومنهجي.

الشبكة
الشبكة السورية: يمكن توصيف مجزرة حيي القصور والجورة في إطار الجرائم ضد الإنسانية

مسارات العدالة الانتقالية

شدد عبد الغني على ضرورة المضي في خمسة مسارات متوازية لضمان العدالة:

  • كشف الحقيقة كاملة وتحديد مصير المفقودين.
  • المساءلة الجنائية الفردية للقادة والعناصر المتورطين.
  • جبر ضرر الضحايا وعائلاتهم.
  • فحص سلاسل القيادة والأوامر التي أدت للجرائم.
  • ضمان عدم تكرار الانتهاكات عبر إصلاح المؤسسات.

وفي تطور قضائي، مثل اللواء عادل عيسى أمام قاضي الإحالة في أغسطس 2026 ضمن دعوى تتعلق باقتحام المدينة، في خطوة وصفت بأنها مؤشر على جدية التعامل مع ملفات المسؤولين السابقين، مع التأكيد على أن المسؤولية الجنائية تظل شخصية وتتطلب محاكمات عادلة تستند إلى الأدلة والوثائق.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص