الكويت تغلق باب المشاركة السياسية أمام المجنّسين بتعديلات دستورية جديدة

الكويت تغلق باب المشاركة السياسية أمام المجنّسين ب

أصدر أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، مرسوماً بقانون يعدّل قانون الجنسية، يفرض قيوداً صارمة على الحقوق السياسية للمواطنين الذين اكتسبوا الجنسية بالتجنّس.

وينص المرسوم الجديد على حرمان المجنّسين بشكل نهائي من حق الانتخاب أو الترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية، وذلك في إطار مراجعة شاملة لملفات الجنسية التي تشهدها البلاد منذ عام 2024.

توسيع نطاق المراجعة القانونية

وبموجب المادة السابعة المعدّلة من قانون الجنسية، لم يعد بإمكان من اكتسبوا الجنسية بالتجنّس ممارسة أي دور سياسي، وهو ما يمثل تغييراً جذرياً عن القواعد السابقة التي كانت تمنح المجنّسين حق التصويت بعد انتظار 30 عاماً.

جواز
تأتي هذه الخطوة في سياق حملة أوسع لمراجعة ملفات الجنسية الكويتية.

ولا يقتصر المرسوم على الجوانب السياسية فحسب، بل يوسّع صلاحيات السلطات في إسقاط الجنسية عن الحالات التي يثبت فيها إضافة أشخاص إلى ملف الجنسية بطرق غير قانونية، مع إمكانية سحبها من الأبناء والأحفاد في حال ثبوت علمهم بذلك. كما أقر القانون الانتقال إلى إصدار شهادات الجنسية بصيغة إلكترونية.

حملة النسيج الوطني

تؤكد السلطات الكويتية أن هذه الإجراءات تأتي لحماية النسيج الوطني ومواجهة التحديات المتعلقة بالجنسية المزدوجة وحالات التزوير. وقد أدت الحملة التي انطلقت في عام 2024 إلى سحب الجنسية من عشرات الآلاف، بما في ذلك إنهاء مسار منح الجنسية عبر الزواج، وهو القرار الذي طال النساء اللواتي اكتسبنها منذ عام 1987.

أمير
أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

سياق سياسي متغير

يأتي هذا التعديل في وقت تمر فيه الكويت بتحول سياسي لافت، حيث شهد مايو/أيار 2024 حل مجلس الأمة وتعليق العمل ببعض مواد الدستور لمدة تصل إلى أربع سنوات. وتبرر الحكومة هذه الخطوات بمعالجة اختلالات النظام السياسي، في ظل غياب سلطة تشريعية منتخبة في الوقت الراهن.

وتجدر الإشارة إلى أن الجنسية في الكويت ترتبط بمزايا اقتصادية واجتماعية واسعة، حيث يشكل المواطنون أقلية من إجمالي عدد السكان، مما يجعل ملف المراجعة القانونية للجنسية قضية مركزية في النقاش العام حول تعريف المواطنة ومستقبل المشاركة السياسية في البلاد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص