معجزة طبية.. جراحة قلب تُنهي سرطان الجلد في مرحلة متقدمة وتُحدث تغييراً جذرياً في مناعة مريض

معجزة طبية.. جراحة قلب تُنهي سرطان الجلد في مرحلة

في واقعة طبية أثارت دهشة الأوساط العلمية، شهد مريض أسترالي يبلغ من العمر 60 عاماً تعافياً كاملاً وغير متوقع من سرطان الجلد في مرحلته الرابعة (الورم الميلانيني)، وذلك عقب خضوعه لعملية جراحية في القلب لا علاقة لها بعلاج السرطان.

كان المريض، الذي أُشير إليه في تقرير دورية BMJ الطبية باسم السيد أ، يعاني من انتشار واسع للسرطان في العقد الليمفاوية والكبد وعظم الفخذ، وهي حالة متقدمة تُشير التقديرات الطبية إلى أن نسبة النجاة منها لمدة خمس سنوات لا تتجاوز 35%. وعلى الرغم من تلقيه علاجات كيميائية مكثفة سابقاً، إلا أن جسده لم يستجب للأدوية، بل اضطر للتوقف عنها بسبب آثارها الجانبية الحادة.

صدفة طبية تغير مسار المرض

بعد خضوع المريض لجراحة لمعالجة صمام قلبي ضيق، بدأت سلسلة من الأحداث البيولوجية غير المتوقعة. فقد أصيب المريض بعدوى بكتيرية عقب الجراحة، وهو ما يرجح الباحثون أنه كان الشرارة التي حفزت جهازه المناعي بشكل غير مسبوق، مما دفع خلايا الدم البيضاء للتحرك ومهاجمة الأورام التي كانت مستعصية سابقاً.

وعن لحظة اكتشاف الشفاء، قال السيد أ: كنت مندهشاً ومصدوماً ومريحاً عندما سمعت أن السرطان قد اختفى تماماً. لم أستطع التحكم في مشاعري.

اللغز: من السرطان إلى الحساسية المفرطة

لم تنتهِ المفاجآت عند اختفاء الأورام؛ فبعد عامين من الجراحة، تعرض المريض لرد فعل تحسسي مهدد للحياة إثر لسعة نحلة، وهو أمر لم يعهده من قبل رغم تعرضه للسعات النحل مراراً في الماضي. يرى الخبراء أن هذا التحول المفاجئ يعزز فرضية إعادة ضبط الجهاز المناعي نتيجة الصدمة الجراحية والعدوى اللاحقة.

ويؤكد المختصون أن التغيرات الجسدية الكبيرة، مثل العمليات الجراحية أو العدوى الفيروسية، قد تؤدي أحياناً إلى تغيير الاستجابات المناعية غير الطبيعية، مما يحفز الجسم على محاربة الخلايا السرطانية، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة للبحث في كيفية تسخير الاستجابة المناعية لعلاج الحالات المستعصية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص