فضيحة الغش الغذائي في تركيا: لحوم الحمير تتسلل إلى موائد المطاعم الشهيرة

فضيحة الغش الغذائي في تركيا: لحوم الحمير تتسلل إ

سادت حالة من الاستياء والغضب العارم في الشارع التركي وعلى منصات التواصل الاجتماعي، عقب كشف السلطات الرسمية عن عمليات غش تجاري واسعة النطاق، تضمنت بيع لحوم حيوانات أحادية الحافر (حمير وخيول وبغال) على أنها لحوم بقرية في مطاعم ومحال سجق شهيرة.

تفاصيل الواقعة ومناطق الانتشار

كشفت حملات التفتيش المكثفة التي أجرتها وزارة الزراعة والغابات التركية عن وجود هذه اللحوم المغشوشة في 5 منتجات سجق بقري تابعة لعلامتين تجاريتين معروفتين في ولاية قرقلر إيلي. وامتدت التحقيقات لتشمل ولاية مرسين جنوبي البلاد، حيث عُثر على لحوم مغشوشة في أطباق التنتوني واللحم المفروم المطهو، بالإضافة إلى ولاية مانيسا غرباً التي كشفت الفحوصات فيها عن وجودها داخل حشو اللحم بعجين.

وأظهرت التحاليل المخبرية وعينات الحمض النووي اعتماد المتورطين على أساليب غش احترافية، عبر خلط لحوم الحمير والبغال باللحوم البقرية بنسب متفاوتة، بهدف تحقيق أرباح طائلة عبر بيعها بأسعار اللحوم الطبيعية.

تفاعل الجمهور: صدمة ومطالبات بالمحاسبة

أثارت الواقعة موجة من الانتقادات اللاذعة حول جودة الرقابة الصحية وهوس البعض بتناول اللحوم في المطاعم الشهيرة دون التأكد من مصادرها. وفيما يلي أبرز التفاعلات التي رصدتها المنصات:

بس تسأل السايح، شو أكثر إشي عجبك بهالبلد يقولك اللحمة.. أول مرة ادوق متله بحياتي

يعني المطعم اللي يبيع عشر سياخ كباب بليرة، أكيد لحمة ضباع مو بس حمير

الحمد لله، ولا مرة اخدت لحم مطحون إلا يقطع اللحام قدامي من الغنم وباخدها قطع مع عظمتها وبطحنها بيتي وما باكل جاهز خالص

أهم حاجة إن الوزارة تنشر أسماء المخالفين

الغش لم يعد ظاهرة أو استثناء عابرا، بل أصبح واقعا شمل كل مجالات الحياة، عندما تفقد الإنسانية قيمها وأخلاقها يعم البلاء، ويصبح الإنسان مهددا في صحته وأمنه

إجراءات وزارة الزراعة التركية

في إطار سعيها لضبط السوق، تنفذ الوزارة سنوياً أكثر من مليون جولة تفتيشية عبر لجانها الموزعة على 81 ولاية. وأكد وزير الزراعة والغابات، إبراهيم يومقلي، أن الوزارة تتبنى مبدأ صفر تسامح تجاه المخالفات الغذائية، معتبراً سلامة الغذاء خطاً أحمر.

وقد اتخذت الوزارة جملة من التدابير الصارمة، منها:

  • نشر أسماء الشركات والمنتجات المخالفة على منصة إلكترونية مفتوحة للجمهور.
  • إلزام المطاعم وأماكن بيع الأغذية بعرض رمز QR خاص بالمنشأة لتمكين المستهلك من الاطلاع على بياناتها الصحية.
  • فرض غرامات مالية باهظة على المتورطين قد تصل إلى 10.5 مليون ليرة تركية (ما يعادل نحو 200 ألف دولار).
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص