كشفت تقارير تقنية عن تطوير قدرات الروبوت البري الروسي كوريير، حيث تم تزويده بمنظومة ليزر متطورة مخصصة لتحييد الألغام والذخائر عن بُعد، مما يمثل نقلة نوعية في عمليات التعامل مع المتفجرات الخطرة في البيئات المعقدة.
آلية العمل: تحييد دون تفجير
أوضح أوليغ زاريمبا، خبير برنامج نادي كوليبين التابع للجبهة الشعبية، أن المنظومة تعتمد على شعاع ليزر عالي الطاقة قادر على اختراق المواد الصلبة، بما في ذلك السيراميك بسمك 10 سنتيمترات. وتعمل التقنية على حرق المادة المتفجرة داخل اللغم أو القذيفة أو إتلاف هيكلها وتفكيك صاعقها دون إحداث انفجار، وهو أمر حيوي خاصة عند تطهير المناطق السكنية.
اختبارات ميدانية قاسية
خضع الروبوت لسلسلة من الاختبارات الصارمة، حيث تم تكليفه بإصابة نموذج للغم مضاد للدبابات من مسافة 30 متراً. وأظهرت المشاهد نجاح كوريير في حرق صاعق الذخيرة ورفع حرارة الهيكل إلى 1000 درجة مئوية لتحييده بالكامل دون تفجير.
وفي مرحلة متقدمة من الاختبارات، تم تعقيد المهمة عبر زيادة المسافة إلى 60 متراً، وحجب الرؤية بستارة دخانية وعوائق مادية. بفضل ذراع الرفع المتطورة، تمكن الروبوت من رفع منظومة الليزر وتجاوز العوائق وإصابة الهدف بدقة، حيث تدعم آلية الرفع الحالية القدرة على استهداف المتفجرات من مسافات تصل إلى 500 متر.
مستقبل الروبوتات الليزرية
أشار زاريمبا إلى أن استخدام الليزر في المجال العسكري ليس مقتصراً على روسيا، بل يمتد ليشمل الصين ودول حلف الناتو، إلا أن معظم هذه الأنظمة الحالية تعتمد على منصات ضخمة مثبتة على مركبات أو سفن. وأضاف: ما يميز منظومة كوريير هو الدقة العالية في تثبيت بقعة الليزر على أهداف صغيرة، حيث أصبحت هذه الأبراج قادرة على إصابة نقاط دقيقة بقطر بضعة مليمترات من مسافات طويلة، مما يفتح آفاقاً جديدة في دقة التعامل مع التهديدات الميدانية.


