ما وراء مصطلح المذابح: لماذا تُعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية استراتيجية ممنهجة؟

ما وراء مصطلح المذابح: لماذا تُعد اعتداءات المست

تتجاوز الاعتداءات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة التوصيفات التقليدية كـ اشتباكات أو أعمال شغب عابرة؛ إذ يرى مراقبون وخبراء حقوقيون أن هذه الممارسات تستوفي بدقة المعايير التاريخية والسياسية لمصطلح المذابح (Pogroms).

مفهوم المذابح في السياق الاستيطاني

يُعرف البوغروم أو المذبحة بأنه هجوم عنيف ومنظم، غالباً ما يحظى بغطاء أو دعم من السلطة القائمة، يستهدف أقلية محددة بهدف الترهيب أو التهجير. وفي الضفة الغربية، لم تعد هذه الاعتداءات حوادث فردية، بل تحولت إلى نمط متكرر يعتمد على التخطيط المسبق والتنسيق الميداني.

تفكيك التواطؤ المؤسسي

تشير التحليلات إلى أن الفارق الجوهري بين العنف العشوائي وما يشهده الواقع الفلسطيني اليوم هو الغطاء المؤسسي. ففي كثير من الحالات، يتزامن هجوم المستوطنين مع غياب تام للتدخل الأمني الإسرائيلي لحماية المدنيين، أو يتم بوجود مباشر لقوات الأمن التي توفر الحماية للمعتدين، مما يمنح هذه الهجمات طابعاً مؤسسياً ممنهجاً يهدف إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين.

إن إطلاق وصف المذابح على هذه الممارسات يعيد وضع الأمور في نصابها القانوني والسياسي، بعيداً عن محاولات التخفيف من حدة التوصيف الإعلامي، حيث يهدف المعتدون من خلال هذه الهجمات إلى خلق واقع قسري يفرض على الفلسطينيين حياة لا تطاق، مما يدفعهم نحو النزوح القسري تحت وطأة الترويع والتهديد الوجودي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص